نصب إعلانات التوظيف

فريق التحقق تم التحديث بتاريخ 2025-03-27
جدول المحتوى

في ظل التحديات التي يواجهها الشباب في البحث عن فرص عمل مناسبة، يجد المحتالون بيئة خصبة لاستغلال حاجتهم وإغرائهم بعروض زائفة. إعلانات توظيف تعد برواتب خيالية، وفرص سهلة بلا خبرة أو مجهود، لكنها في الحقيقة ليست سوى فخ مُحكم لسرقة أموال الطامحين لمستقبل أفضل. فكيف ينجح هؤلاء في خداع الباحثين عن عمل؟ وما العلامات التي تكشف زيف هذه الإعلانات قبل فوات الأوان؟ تابع معنا لاكتشاف أسرار هذه الحيل وطرق الحماية منها.

كيف يستغل المحتالون اعلانات التوظيف في عمليات النصب؟

ساعدت التحديات التي يواجهها الشباب في سوق العمل بعض المحتالين في استغلال حاجات الشباب إلى فرص عمل مجزية، فبدأوا باللعب على عواطف هذه الفئات من خلال الترويج لفرص عمل كاذبة ومزيفة تقوم على إيهامهم بوجود وظائف خالية من الشروط الصعبة، أو يعدونهم بمصدر دخل سريع وسهل. إذ يدرك هؤلاء النصابون أن الكثيرين يبحثون عن فرص عمل دون أن يمتلكوا خبرات أو مؤهلات حقيقية تساعدهم في العثور على وظيفة جيدة، فيروجون لعروض مغرية تبدو وكأنها طريق مختصر لتحقيق الأحلام، لكنها في الواقع مجرد خدعة محكمة لاستدراج الضحايا وسلب أموالهم.

انتشرت عمليات الاحتيال هذه مؤخراً بشكل واسع عبر إعلانات التوظيف الوهمية، خاصة على منصة فيسبوك، حيث تُغرِي الباحثين عن عمل بأرباح ضخمة وفرص مغرية. وتعتمد هذه الإعلانات على عناوين جذابة توهم المتلقي بإمكانية تحقيق ثروة كبيرة بسهولة. على سبيل المثال، تطلب الجهات الاحتيالية من الضحايا المحتملين التواصل معها عبر رقم واتساب مذكور في الإعلان، وبمجرد الضغط عليه، يُوجَّه الباحث عن العمل إلى رقم وهمي يبدأ المحادثة بأسئلة تحفيزية مثل: "هل أنت جاهز لبدء العمل فوراً؟" أو "هل ترغب في تحقيق دخل يومي مرتفع بسهولة؟".

إعلانات-توظيف-احتيالية

بعد الإجابة على هذه الأسئلة، يُرسل للضحية رابط تسجيل لملء بياناته الشخصية، ليتم توجيهه لاحقاً إلى منصة إلكترونية مزيفة. وبعد التسجيل، يتم تبليغه بأن الشركة أودعت في حسابه مبلغ مالي كمكافأة أولية، لكن المفاجأة تكمن في أنه لا يمكنه سحب هذا المبلغ إلا بعد الترقية إلى عضوية VIP، والتي تتطلب دفع مبلغ مالي معين. وما إن يقوم الضحية بإيداع هذا المبلغ، حتى يُحظر من جميع وسائل التواصل مع المحتالين، ليكتشف أنه وقع فريسة لعملية احتيال محكمة، حيث لا يمكنه استرداد أمواله أو سحب الأرباح المزعومة.

كما تعتمد أساليب المحتالون عبر إعلانات التوظيف النصابة على نشر إعلانات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتيك توك، حيث يدّعون توفير وظائف برواتب مرتفعة مقابل تأدية مهام بسيطة. والخطر الحقيقي يكمن في أنهم قد يطلبون من الضحية دفع رسوم تسجيل أو شراء أدوات للبدء في العمل، لكن بمجرد قيام الضحية بتحويل المال، يختفي هؤلاء المحتالون تاركين وراءهم ضحايا وقعوا في فخ الطمع والأمل الزائف.

أساليب النصب في إعلانات التوظيف بدوام جزئي 

عند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، لابد من أن تصادفنا مجموعة من إعلانات التوظيف التي قد تبدو حقيقة للغاية في بعض الأحيان، ولكن بمجرد النقر على رابط التسجيل في الوظيفة، تظهر أمامنا مجموعة من العلامات التي توضح أن هذه الإعلانات ما هي إلا مجرد طعم يهدف المحتالون من خلاله إلى الإيقاع بالضحايا ممن يبحثون عن عمل والنصب عليهم. لنتعرف على أبرز أساليب النصب في إعلانات التوظيف بدوام جزئي والطرق الشائعة التي يميل المحتالون إلى استخدمها:

وعود برواتب مغرية دون مؤهلات

من المؤكد أن أول ما يلفت انتباه أي باحث عن عمل هو العرض الوظيفي الذي يبدأ إعلانه بالإفصاح عن رقم كبير يزعم أنه الراتب الذي يحصل عليه مقابل العمل. ولهذا السبب، يميل معظم المحتالون الذين يستهدفون الضحايا من خلال إعلانات التوظيف المزيفة إلى جذبهم عبر الوعود بالحصول على رواتب مغرية تفوق تلك التي تقدمها مؤسسات العمل الحقيقة بأضعاف المرات، وعلاوة على ذلك، لا تتطلب منهم تحقيق شروط ومؤهلات معينة للحصول على العمل. تبدو عروض كهذه مغرية لفئة كبيرة من الشباب، خاصة ممن لا يزالون في بداية مسارهم المهني وقد يفقدون الشغف بسبب صعوبة التحديات التي تواجههم. ولهذا السبب، يقع ضحية هذه الوعود المخادعة نسبة كبيرة من الأفراد الذين تنطلي عليهم هذه الخدع بسهولة نتيجة قلة خبرتهم ومعرفتهم في طبيعة سوق العمل الحقيقي ومدى بُعد هذه الإعلانات عنها.

طلب رسوم تسجيل أو مصاريف إدارية

يميل المحتالون الذين ينصبون على الأفراد عن طريق إعلانات التوظيف الكاذبة إلى الطلب ممن يبدون اهتمامهم بالعمل بدفع الأموال لهم، زاعمين أنها رسوم تتعلق بالتسجيل تارةً أو مصاريف إدارية تارةً أخرى، ويُعد هذا السلوك من أهم العلامات التي تكشف عن أن إعلان التوظيف هو إعلان كاذب ووهمي. فمن البديهي في سوق العمل أن يحصل الموظف على وظيفة ما لقاء راتب معين، وليس بالعكس. إذ لا يوجد هناك أي صاحب عمل حقيقي يطلب من موظفيه أن يدفعوا المال للحصول على الوظيفة! 

استدراج الضحايا للحصول على بياناتهم الشخصية

في بعض الأحيان، لا يهدف المحتالون إلى الاحتيال على الباحثين عن عمل عن طريق طلب الأموال منهم بشكل مباشر، بل يتبعون أساليب احتيالية أكثر خبثاً وغموضاً، كأن يطلبوا من المتقدمين على فرصة العمل تزويدهم بمعلومات وبيانات شخصية. تثير هذه الطلبات قلق لدى المقدمين على العمل، وذلك بسبب حساسية هذه المعلومات ومعرفتهم بأن مشاركتها مع الأخرين قد تحملهم مسؤولية كبيرة. ولكن، قد يظن البعض أحياناً أنه لا مانع من مشاركة هذه المعلومات مع صاحب العمل ظناً منهم أنهم يحتاجونها لأغراض تتعلق بتسجيلهم في عرض العمل المزعوم، وهذا الاعتقاد لا يكون سليماً في معظم الأحوال. إذ يستخدم المحتالون البيانات الشخصية التي يحصلون عليها من هؤلاء الأفراد لأغراض ربح، كبيعها لجهات معينة والاستفادة منها بشكل غير مشروع، أو قد يتمكنوا حتى من الوصول إلى حسابات الأفراد المصرفية والاستيلاء على الأموال فيها.

استغلال أسماء شركات معروفة في الإعلانات الوهمية

يقوم المحتالون باستغلال أسماء شركات مشهورة واستخدامها في إعلاناتهم الوهمية لما لها من تأثير على الباحثين عن عمل، إذ يساعدهم ذلك على كسب ثقة الأفراد واستدراجهم تدريجياً للتسجيل في فرصة العمل المزعومة. ومما يسهم في نجاح مخططات هؤلاء المحتالين هي رغبة البعض في الحصول على وظيفة لدى أحد المؤسسات المرموقة دون أن يكون لديهم مؤهلات حقيقية تساعدهم على ذلك. يستغل المحتالون هذه النقطة ويقومون بنشر إعلانات توظيف مزيفة تحمل اسم شركات معروفة، وتزعم أن العمل لا يتطلب أي خبرات أو مهارات وبأن الشركة تريد توظيف أعداد كبيرة من الموظفين وستقوم بتدريبهم على نفقتها الخاصة. الأمر الذي يشجع الباحثين عن عمل من الفئات المذكورة على متابعة خطوات التسجيل في فرصة العمل المزعومة، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وحسب، بل يتناقلوها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ظناً منهم أنهم يساعدون الشركة في العثور على أفراد مهتمين بالعمل فعلاً، وهم في الواقع يساهمون في تضليل العمال والإيقاع بهم في خطط نصب محكمة.

علامات تدل على أن إعلان التوظيف عبر واتساب قد يكون احتياليًا

عندما نتعرف على أساليب النصب التي يستخدمها المحتالون في التوظيف، يصبح من السهل تمييز العلامات التي تدل على أن إعلان التوظيف عبر الإنترنت، سواء عبر تطبيق واتساب أو منصات التواصل الاجتماعي أو غيرها، قد يكون احتيالياً. ومن أبرز هذه العلامات:

  • استخدام أرقام غير رسمية أو مجهولة المصدر
  • غياب أي موقع رسمي أو عنوان واضح للشركة
  • طلب معلومات حساسة مثل بيانات الحساب البنكي
  • عدم وجود مقابلة عمل حقيقية أو إجراءات رسمية

استخدام أرقام غير رسمية أو مجهولة المصدر

يستخدم المحتالون في معظم الأحيان أرقام غير رسمية أو مجهولة المصدر للتواصل مع الأفراد الراغبين بالعمل في وظائفهم المزعومة. فعلى سبيل المثال، يقوم البعض بشراء أرقام وهمية مؤقتة الصلاحية لاستخدامها عبر تطبيق واتساب، وبذلك يتمكنون من إخفاء هويتهم بالكامل ومنع الضحايا من تعقبهم بعد أن يكونو قد احتالوا عليهم.

غياب أي موقع رسمي أو عنوان واضح للشركة

لا يكون لأصحاب إعلانات التوظيف النصابة أي وجود فعلي على أرض الواقع ولا عبر الوسائل الرقمية، إذ عند التحري عن اسم الشركة صاحبة الإعلان المزيف أو موقعها، لا يتمكن المتقدمون على العمل من العثور على أي نتيجة. وهو مؤشر يدل على أنها شركة مُختلقة لا وجود حقيقي لها.

طلب معلومات حساسة مثل بيانات الحساب البنكي

تقوم بعض الجهات النصابة التي تزعم بوجود فرص عمل مميزة بالطلب من المتقدمين تزويدهم بمعلومات شخصية ذات حساسية خاصة، مثل معلومات حساباتهم المصرفية التي من المؤكد لا يمكن مشاركتها مع أي جهة كانت مهما كانت الأسباب. فالشركات الحقيقية والمحترمة لا تطلب من المتقدمين طلبات من هذا النوع، كما لا يكون لها أي شأن فيها.

عدم وجود مقابلة عمل حقيقية أو إحراءات رسمية

في عالم التوظيف الواقعي، يعتمد حصول المرشح على الوظيفة على خضوعه لمجموعة من الاختبارات وإجراء بعض المقابلات ليتمكن صاحب العمل من تقييم خبراته ومهاراته ومدى ملائمتها مع العمل المطلوب. أما إعلانات التوظيف المزيفة والكاذبة، فيتم ترشيح الموظفين فيها مباشرة بدون أدنى إجراءات التقييم، وفي حال قاموا ببعض الإجراءات الشكلية، تكون على شكل أخذ معلومات سطحية لا قيمة لها من المرشحين يهدف منها المحتالون إلى تصوير أنفسهم على أنهم يقومون بعمل حقيقي.

كيف تحمي نفسك من عمليات النصب في إعلانات التوظيف بدوم جزئي؟

لا يكفي أن تتعرف على أساليب وطرق النصب من خلال إعلانات التوظيف المزيفة لتكون بمأمن من التعرض للاحتيال، بل لابد لك من التعرف على بعض الاستراتيجيات التي تساعدك على حماية نفسك من عمليات النصب هذه ومنع المحتالين من ابتزازك أو استدراجك للوصول إلى ما يريدونه، وأهمها:

  • التحقق من مصدر الإعلان قبل التفاعل معه
  • البحث عن الشركة على الإنترنت ومراجعة تجارب الآخرين
  • الامتناع عن دفع أي رسوم مسبقة لأي وظيفة
  • عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية مع جهات غير موثوقة

التحقق من مصدر الإعلان قبل التفاعل معه

منحت وسائل التواصل الاجتماعي فرصة للجميع لنشر الأخبار والمعلومات وتبادلها، ولكنها في الوقت نفسه أتاحت الفرصة أمام المحتالين والمخادعين لنشر الأخبار الكاذبة والمضللة. لذلك، ومن أجل التصدي لعمليات النصب والاحتيال وتزييف الحقائق، تعتبر عملية التحقق من الأخبار والإعلانات أداة فعالة وضرورية للتمييز بين الإعلانات الحقيقية وتلك الكاذبة. 

وللتحقق من إعلانات التوظيف، يمكن ببساطة إجراء بحث بسيط عبر الإنترنت عن الشركة أو الجهة المسؤولة عن التوظيف وقياس سمعتها ومدى مصداقيتها وموثوقيتها من خلال قراءة أراء المتعاملين معها. يمكن على سبيل المثال الاستفسار عن الإعلان أو الشركة عبر المجموعات العامة أو الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتمكن من التعرف على تجارب الأشخاص معها وفيما إذا كانت صادقة فعلاً أم لا.

البحث عن الشركة على الإنترنت ومراجعة تجارب الآخرين

البحث عن شركة التوظيف على الإنترنت ومراجعة تجارب الآخرين معها هي بحد ذاتها واحدة من طرق التحقق من إعلان التوظيف. يساعدك البحث عن الشركة على الإنترنت في اكتشاف فيما إذا كانت شركة حقيقية وموثوقة من جهة، كما يساعدك على الإطلاع على تجارب الموظفين أو المتعاملين معها سابقاً ومدى التزامها بواجباتها تجاههم.

وفي معظم الأحيان، لا يكون للشركة النصابة أو المزيفة وجود حتى على المستوى الافتراضي عبر الانترنت، وإن حصل ذلك يمكن تمييز الشركة النصابة من خلال وجود مجموعة من العلامات. فمن المعروف، على سبيل المثال، أن الشركات الوهمية لا تستثمر كثيراً في موقعها الإلكتروني ولا يصعب ملاحظة الموقع البدائي الذي يكون في أغلب الأحيان ذو صفحة واحدة أو صفحتين بالأكثر ويفتقر إلى الاحترافية وحتى إلى وجود تفاصيل ومعلومات حقيقية عن الشركة، كما تكون هذه الشركات في معظمها حديثة التأسيس وتعمل لفترة مؤقتة ومحدودة فقط.

الامتناع عن دفع أي رسوم مسبقة لأي وظيفة

من طرق النصب في إعلانات التوظيف، كما أشرنا سابقاً، أن تقوم الشركة الزاعمة أنها تقدم فرص عمل بالطلب من المتقدمين دفع بعض المبالغ المالية قبل أن يتم تسجيلهم في الشركة أو بحجة أنها تكاليف لإجراء المقابلة الشخصية، وهي ادعاءات تهدف للنصب والاحتيال بشكل قاطع. فشركات التوظيف الحقيقية لا تطلب من الموظفين أن يدفعوا لها المال مقابل توظيفهم ولا تقوم بابتزازهم بهذا الشكل من أجل منحهم فرصة الخضوع لاختبار ما أو مقابلة عمل.

لنأخذ على سبيل المثال التطبيقات والبرامج التي يدعي أصحابها أنها توفر للأفراد فرص عمل على شكل تنفيذ مهام معينة داخل التطبيق والحصول على مكافأت وبونصات لقاء تنفيذ هذه المهام، وهي من أكثر الطرق شيوعاً في النصب على الذين يبحثون عن عمل عبر الإنترنت. تقوم بعض هذه التطبيقات بتصميم برنامج ترقية تدعي أنه يمنح المتداولين عوائد مالية وامتيازات أعلى كلما ارتفعت درجة ترقيتهم، لكنها في المقابل تطلب من المشتركين دفع رسوم مسبقة للحصول على الترقية. فمثلاً يكون البرنامج مؤلف من عدة مستويات، لكل مستوى سعر محدد يزداد بارتفاع درجة الترقية. ولكن بالطبع، وبعد أن يخضع المسجلين في هذه البرامج إلى شروط التسجيل فيها، لا يحصلون على أية مزايا أو أرباح حقيقية وإن ظهرت بشكل افتراضي على حساباتهم، فلا يستطيعون سحبها بشكل حقيقي.

عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية مع جهات غير موثوقة

أيما كانت جهة التوظيف التي تدعي أنها تقدم فرص عمل حقيقية، يجب ألا يقع المتقدمين على فرصة العمل في فخ مشاركة بياناتهم الشخصية أو المالية معها، ذلك لما تكمن عليه هذه الخطوة من خطورة تهدد أمان بياناتهم الخاصة وتعرضهم لخطر انتهاك الخصوصية أو النصب بشكل أو بآخر.

يجدر ذكر أن شركات التوظيف الحقيقية تبتعد عن ممارسات مشبوهة من هذا النوع، ولا تضع المرشحين للعمل لديها بمواضع محرجة كهذه، تهدد سمعتها بالدرجة الأولى وتضر بها قبل أن تضر بالموظفين المقبلين على العمل لديها.

أمثلة عن حالات الاحتيال من خلال إعلانات التوظيف بدوام جزئي عبر الانترنت

واحدة من فرص العمل المزيفة التي يحاول المحتالون الترويج لها مؤخراً، هي العمل مع شركة تدعى كيان. تعتمد هذه الشركة على الإعلانات المصورة عبر منصة تيك توك، إذ يقوم بعض الأشخاص تصوير أنفسهم على أنهم يعملون في هذه الشركة ويدعون بأن العمل فيها بسيط وسهل يتطلب فقط الترويج لبعض البضائع والخدمات والحصول على عمولة عالية مقابل ذلك. يستخدم المروجين لإعلانات العمل المزيفة هذه لغة مبالغ فيها لوصف طبيعة العمل المميزة حسب زعمهم والعوائد والأرباح الخيالية التي يمكن كسبها من هذا العمل بدون مجهود.

احتيال-منصة-كيان

وتدعي شركة كيان في أحد هذه الإعلانات المصورة عبر منصة تيك توك أن العاملين معها يمكنهم تحقيق مبالغ ضخمة مثل 35,000 جنيه مصري خلال أسبوع واحد فقط، ثم تطلب منهم الضغط على رابط معين للتواصل معها عبر واتساب والتسجيل معها. عند قيامك باتباع تعليمات الشركة، يبدأ رقم مجهول بتزويدك بخطوات التسجيل وشروط الشركة، وتطلب منك تزويدها بمعلومات شخصية خاصة بك، لكنها تكون بيانات شكلية في بداية الأمر كالاسم والعمر والعمل. 

شروط-العمل-الوهمي-في-منصة-كيان

ولكن، وبعد الموافقة على شروط الشركة، يزودك مسؤول التواصل الخاص بها عبر واتساب برابط يحولك إلى منصتها المزعومة، حيث يُطلب منك بتسجيل حساب فيها وترقيته. يتطلب ترقية الحساب دفع مبلغ مالي بقيمة 100 جنيه بالحد الأدنى للحصول على مستوى VIP1 من أصل VIP6 الذي يتطلب الحصول عليه دفع 10,000 جنيه مصري! ولتدفع المال، ستحتاج إلى مشاركة بيانات بطاقتك البنكية مع المنصة، وهو أمر بالغ الخطورة. إذ قد لا تتوقف عملية الاحتيال على المبلغ الذي ستقوم بدفعه إلى المنصة، بل يتعدى ذلك لدرجة أنها من الممكن أن تتمكن من الوصول إلى حسابك البنكي والاستيلاء على كامل الأموال فيه. توضح الصورة المرفقة مستويات الاشتراك في منصة كيان كما يلي:

مستويات-العضوية-في-منصة-كيان

الاسئلة المتكررة

قم بالإبلاغ عن الرقم إلى واتساب والجهات المختصة في بلدك، لا تشارك أي معلومات إضافية مع المحتالين، وحاول تحذير الآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتجنب وقوعهم في نفس الفخ.

استخدام أرقام غير رسمية، وعود برواتب خيالية دون خبرة، طلب دفع رسوم تسجيل، عدم وجود مقابلة عمل حقيقية، واستغلال أسماء شركات معروفة بدون إثبات رسمي.

يمكنك التحقق من خلال البحث عن الشركة على الإنترنت، زيارة موقعها الرسمي، والتأكد من وجود وسائل تواصل رسمية. تجنب الإعلانات التي تطلب منك دفع رسوم أو مشاركة معلومات حساسة.