اشهر عمليات نصب واحتيال في التاريخ

فريق الامتثال القانوني تم التحديث بتاريخ 2026-08-26

أعد فريق منصات الاحتيال هذا الدليل بهدف توضيح كيف بدأت أشهر قضايا الاحتيال المالي في التاريخ، وما العلامات التي سبقت انهيارها، والأهم كيف يمكن للمستثمر اليوم الاستفادة من هذه القصص عند تقييم أي فرصة مالية جديدة.

ما هو سبب وقوع الأشخاص في فخ النصب؟

من خلال تجربتنا في منصات الاحتيال ومراجعة الشكاوى المرتبطة بالاستثمار، يظهر حلم الثراء السريع كأحد أكثر الأبواب التي يدخل منها المحتال.

أحيانًا تكون الخدعة أبسط مما نتوقع. يبدأ الأمر بوعد بعائد يصعب تجاهله، ثم يحاول المحتال استعجال الشخص بعبارات مثل «الفرصة تنتهي اليوم» أو يطلب منه إبقاء العرض سرًا. هنا يصبح الضغط نفسه علامة تستحق التوقف، لأنه لا يترك مساحة كافية للتفكير أو الاستعانة برأي آخر. 

ومن أبرز العلامات الحمراء التي نتوقف عندها عند فحص عروض الاستثمار:

  • وعود بعائد مرتفع أو شبه مضمون دون توضيح المخاطر.
  • ضغط مستمر لاتخاذ قرار أو الإيداع بسرعة.
  • رفض منح المستثمر وقتًا لمراجعة العقود أو الترخيص.
  • صعوبة فهم مصدر الأرباح الحقيقي.
  • الاعتماد الكبير على جلب مشتركين جدد.
  • استخدام صور الحياة الفاخرة لإقناع المستثمر بدل تقديم بيانات مالية واضحة.
  • طلب تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو محافظ لا ترتبط بالجهة الاستثمارية.
  • تجنب الإجابة المباشرة عند السؤال عن الترخيص أو الجهة الرقابية.

ومن واقع ما نراه في حالات الاحتيال الحديثة، فإن أفضل وسيلة للحماية ليست محاولة اكتشاف "شخصية النصاب" من طريقة كلامه، وإنما التحقق من كل ادعاء مالي بصورة مستقلة قبل تحويل أي مبلغ.

أشهر 10 عمليات احتيال في مجال الاستثمار على مر التاريخ

اختار فريق منصات الاحتيال هذه القضايا لأنها تكشف مجموعة من الأساليب التي ما زالت تظهر بصور مختلفة حتى اليوم. لا نعرض القصص لمجرد سرد ما حدث، وإنما لنربط كل حالة بعلامات تحذيرية يستطيع المستثمر استخدامها عند تقييم فرص الاستثمار الحديثة.

1- عملية تشارلز بونزي Charles Ponzi 

ارتبط اسم تشارلز بونزي بأحد أشهر نماذج الاحتيال الاستثماري، حتى أصبح هذا النوع من المخططات يُعرف باسمه.

بدأ بونزي مخططه في الولايات المتحدة عام 1919، وروّج لعوائد ضخمة تصل إلى 50% خلال 45 يومًا. جذبت النسبة المرتفعة المستثمرين بسرعة، لكن الأموال لم تكن تأتي من نشاط استثماري يولد تلك الأرباح.

اعتمد النظام على استخدام أموال المستثمرين الجدد لدفع عوائد للمستثمرين السابقين. واستمر ما دام هناك تدفق جديد للأموال، ثم انهار عندما أصبح من الصعب جذب أعداد كافية من المشتركين الجدد.

عملية تشارلز بونزي، أو ما يعرف بـ "مخطط بونزي"، هي واحدة من أشهر عمليات الاحتيال في تاريخ الاستثمار. سميت هذه العملية على اسم تشارلز بونزي، الذي كان يعد بعوائد مالية غير واقعية للمستثمرين ويقوم بدفع هذه العوائد من أموال المستثمرين الجدد، بدلاً من تحقيق الأرباح من استثمارات حقيقية أو نشاط تجاري مربح. وهذا هو التسويق الشبكي الهرمي الذي تروج له الكثير من شبكات النصب اليوم.

تمكن تشارلز بونزي عن طريق هذه العملية من جني مبالغ تقدر بـ 20 مليون دولار، وهو ما يعادل تقريبا 222 مليون دولار بالقيمة الحالية حسب القيمة النقدية في عام 2011.

ماذا نتعلم من مخطط بونزي؟

أخطر ما في مخطط بونزي أنه قد يبدو ناجحًا في بدايته. بعض المستثمرين يحصلون فعلًا على أموال، فيزداد اقتناع الآخرين بأن المشروع حقيقي.

ومن العلامات التي نعتبرها اليوم شديدة الخطورة:

  • أرباح ثابتة رغم تغير ظروف السوق.
  • غموض مصدر الأرباح.
  • صعوبة سحب رأس المال.
  • تشجيع المستثمرين على إعادة استثمار الأرباح.
  • اعتماد النشاط على دخول مستثمرين جدد.

وتظهر الفكرة نفسها اليوم في بعض المشاريع الاستثمارية الوهمية والعملات الرقمية والمخططات التي تعتمد على الإحالات. لذلك يجب أن يكون السؤال الأول دائمًا: من أين يأتي الربح فعليًا؟

عملية تشارلز بونزي

2- برنارد إيبرز Bernard Ebbers

كان برنارد إيبرز الرئيس التنفيذي لشركة WorldCom، وارتبط اسمه بواحدة من أشهر قضايا التلاعب المحاسبي في الولايات المتحدة.

اعتمدت إدارة الشركة على ممارسات مالية جعلت وضعها يبدو أفضل مما كان عليه في الواقع، مع إخفاء ديون وتضخيم بعض الأرقام المالية. وعندما ظهرت حقيقة الوضع، انهارت الثقة بالشركة وتراجعت قيمة أسهمها بصورة حادة.

وفي عام 2005 أدين إيبرز بتهم مرتبطة بالاحتيال المحاسبي والتلاعب المالي، وصدر بحقه حكم بالسجن.

ماذا نتعلم من قضية إيبرز؟

لا يعني كون الشركة كبيرة أو معروفة أن المستثمر يستطيع تجاهل بياناتها المالية.

التلاعب المحاسبي قد يستمر فترة قبل أن يظهر أثره في سعر السهم، لذلك من المهم عدم الاعتماد على تصريحات الإدارة وحدها.

قبل استثمار مبلغ كبير في شركة واحدة، راجع قدر الإمكان:

  • الإيرادات والأرباح.
  • مستويات الديون.
  • التدفقات النقدية.
  • ملاحظات المدقق الخارجي.
  • التغيرات غير المعتادة في المؤشرات المالية.

القوائم المالية قد لا تمنع الاحتيال تمامًا، لكنها تمنح المستثمر صورة أفضل من الاكتفاء بالإعلانات أو تصريحات المديرين.

عملية برنارد إيبرز

3- جوردان بلفور Jordan Belfort

برز اسم جوردان بلفور في التسعينيات بسبب قضايا مرتبطة ببيع الأسهم بطرق غير قانونية، وهو الشخصية التي عُرفت لاحقًا على نطاق واسع بلقب "ذئب وول ستريت". 

استخدم بلفور ومنظمته أساليب بيع شديدة الضغط، إلى جانب توصيات مضللة وأساليب للتلاعب بأسعار بعض الأسهم، ما تسبب بخسائر كبيرة لعدد من المستثمرين.

وأدين لاحقًا بالاحتيال وغسل الأموال، وأصبحت قصته أكثر شهرة بعد تقديمها في فيلم The Wolf of Wall Street.

تكتيكات بلفور وكيف تتجنبها اليوم

لم يعتمد الأسلوب فقط على اختيار الأسهم، بل على طريقة إقناع العميل.

كان الضغط النفسي والحديث بثقة كبيرة وإيهام العميل بأن الفرصة لا تحتمل الانتظار عناصر أساسية في البيع.

وهذا الأسلوب ما زال يظهر اليوم في مكالمات بعض الجهات غير الموثوقة التي تقول للعميل مثلًا إن سهمًا أو عملة ستنفجر سعريًا خلال ساعات.

قبل اتباع أي توصية:

  • تحقق من ترخيص الوسيط.
  • اسأل عن مصدر التوصية.
  • لا تقترض من أجل تنفيذ صفقة.
  • لا تتخذ قرارًا لأن مندوبًا يضغط عليك.
  • تذكر أن التوصية التي تعدك بربح سريع ليست بديلًا عن التحليل.

عملية جوردان بلفور

4- جيمس بول لويس جونيور James Paul Lewis Junior

أدار جيمس بول لويس جونيور مخططًا استثماريًا استمر سنوات طويلة واعتمد على جذب المستثمرين بوعود عوائد مرتفعة.

ظهر عنصر الإحالة كذلك ضمن طريقة توسع النشاط وجذب أموال جديدة. وبعد التحقيقات، اتضح أن الأموال لم تُستخدم بالطريقة التي كان يعتقدها المستثمرون، وأدين لويس بالاحتيال وغسل الأموال.

كيف تكشف مخططات الإحالة الاحتيالية؟

وجود نظام إحالة لا يعني وحده أن النشاط احتيالي. السؤال الأهم هو: هل يوجد منتج أو خدمة اقتصادية حقيقية تولد الدخل، أم أن الأموال تأتي أساسًا من المشتركين الجدد؟

عند فحص أي مشروع يعتمد بقوة على الإحالات، اسأل:

  • ماذا أشتري فعليًا؟
  • من أين تأتي أرباح الشركة؟
  • هل يمكن استمرار المشروع إذا توقف انضمام أعضاء جدد؟
  • هل التركيز على المنتج أم على تجنيد أشخاص؟
  • هل توجد بيانات مالية أو تراخيص يمكن التحقق منها؟

إذا كانت الإجابة دائمًا مرتبطة بجلب مشتركين جدد، فهذه علامة تحتاج إلى تدقيق شديد.

عملية جيمس بول لويس جونيور

5- مايكل دي جوزمان Michael de Guzman

ارتبط اسم مايكل دي جوزمان بفضيحة شركة Bre-X Minerals خلال التسعينيات.

أعلنت الشركة اكتشاف كميات ضخمة من الذهب في إندونيسيا، وأدت الأخبار إلى ارتفاع قيمتها بصورة هائلة. لكن اتضح لاحقًا أن عينات الذهب التي بُنيت عليها التقديرات تعرضت للتلاعب. انهار سهم الشركة بعد انكشاف القضية، وخسر المستثمرون مبالغ كبيرة.

درس الأصول الوهمية

تكشف هذه القصة أهمية ما يسمى العناية الواجبة Due Diligence.

عندما تعتمد قيمة المشروع بالكامل على أصل مثل منجم أو احتياطي أو عقار أو تقنية، لا يكفي الاعتماد على معلومات الجهة التي ستستفيد من ارتفاع قيمته.

في الاستثمارات الكبيرة ينبغي البحث عن:

  • تقييم مستقل للأصل.
  • تقارير من جهات مختلفة.
  • خبراء غير مرتبطين بالمشروع.
  • مستندات يمكن التحقق منها.
  • تفسير منطقي للقيمة المعلنة.

كلما كان الادعاء أكبر، زادت أهمية التحقق المستقل.

 عملة مايكل دي جوزمان

6- سام إسرائيل Sam Israel 

قاد سام إسرائيل مجموعة Bayou Hedge Fund، التي كانت تقدم نفسها للمستثمرين على أنها صندوق قادر على تحقيق عوائد قوية.

لاحقًا تبين وجود تلاعب في البيانات المالية واستخدام أموال المستثمرين لتغطية الخسائر ونفقات أخرى، وانتهت القضية بإدانته بالاحتيال.

احتيال صناديق التحوط والشفافية

الصندوق الاستثماري الذي يستخدم مصطلحات مالية معقدة ليس بالضرورة صندوقًا موثوقًا.

قبل الاستثمار في أي صندوق، يجب أن يعرف المستثمر على الأقل:

  • من يدير الأموال؟
  • هل الجهة مرخصة؟
  • من يراجع حسابات الصندوق؟
  • ما استراتيجية الاستثمار؟
  • أين تحفظ أموال العملاء؟
  • كيف تُحسب قيمة الاستثمار؟
  • ما شروط السحب؟

إذا كانت الإجابات غامضة أو يُمنع المستثمر من رؤية المستندات الأساسية، فذلك سبب كافٍ للتوقف قبل تحويل الأموال.

عملية سام إسرائيل

7- جوزيف ناتشيو Joseph Nacchio

كان جوزيف ناتشيو الرئيس التنفيذي السابق لشركة Qwest Communications، وارتبطت قضيته بتعاملات ومعلومات مالية أثرت في المستثمرين وسوق أسهم الشركة.

وانتهت التحقيقات بإدانته في قضايا مرتبطة بالتداول بناءً على معلومات داخلية وتحقيق مكاسب شخصية.

تأثير تلاعب الإدارة على قيمة الأسهم

سعر السهم لا يعتمد فقط على أداء القطاع أو الاقتصاد. سلوك الإدارة قد يصبح في حد ذاته أحد أكبر مصادر الخطر.

قبل الاستثمار في شركة، من المفيد متابعة:

  • تغيرات الإدارة العليا.
  • مبيعات وشراء المطلعين لأسهم الشركة.
  • تقارير المراجعين.
  • الدعاوى والمخالفات التنظيمية.
  • جودة الإفصاحات الدورية.

 إنّ أي إدارة لا تحترم المساهمين أو تخفي المعلومات يمكن أن تتحول إلى خطر أكبر من تقلب السوق نفسه.

 عملية جوزيف ناتشيو

8- باري مينكو Barry Minkow

أسس باري مينكو شركة Zzzz Best لتنظيف السجاد وهو في سن صغيرة، وحققت الشركة شهرة ونموًا كبيرين. لكن خلف النمو السريع ظهرت عمليات وتعاقدات وإيرادات وهمية ساعدت في تضخيم صورة الشركة وقيمتها السوقية.

وبعد ظهور التناقضات بدأت التحقيقات، وانتهت القضية بإدانته بعدد من جرائم الاحتيال والتزوير.

كيف تنهار الشركات المحتالة؟

بعض الشركات الاحتيالية تبدو في البداية أسرع نموًا من الشركات الطبيعية، لأن جزءًا من هذا النمو موجود على الورق فقط.

ومن العلامات التي تستحق الفحص:

  • نمو هائل يصعب تفسيره اقتصاديًا.
  • صفقات لا يمكن التحقق منها.
  • هيكل مالي شديد التعقيد دون مبرر.
  • فرق كبير بين الأرباح المعلنة والتدفقات النقدية.
  • رفض تقديم تفاصيل عن العملاء أو العقود الكبرى.

افهم أولًا من أين تأتي أموال الشركة. فإذا كان شرح نشاطها مربكًا، أو لم تستطع معرفة كيف تحقق إيراداتها، فسيكون من الصعب عليك معرفة حجم المخاطرة التي تدخل فيها. 

عملية باري مينكو

9- كينيث لاي وجيفري سكيلينج Kenneth Lay and Jeffrey Skilling

ارتبط اسما كينيث لاي وجيفري سكيلينج بفضيحة شركة إنرون Enron، إحدى أشهر قضايا الاحتيال المالي في الولايات المتحدة. كان لاي مؤسس الشركة ورئيسها، بينما شغل سكيلينج مناصب قيادية فيها ووصل إلى منصب الرئيس التنفيذي.

عملت إنرون في قطاع الطاقة، وظهرت لسنوات كشركة ناجحة وسريعة النمو، قبل أن تكشف التحقيقات عن ممارسات محاسبية ساعدت على إخفاء الديون وإظهار وضعها المالي بصورة أفضل من حقيقته. ومع انكشاف القضية انهارت الشركة، وتكبد المستثمرون والموظفون خسائر كبيرة.

دروس من انهيار إنرون

تكشف إنرون أن الحوكمة ليست مصطلحًا إداريًا نظريًا.

ضعف الرقابة الداخلية، وتضارب المصالح، وتعقيد الحسابات، وثقافة الإدارة التي تعطي الأولوية للنتائج بأي ثمن؛ كلها يمكن أن تتحول إلى خطر مباشر على المستثمر.

لا تنظر فقط إلى الأرباح. تابع أيضًا:

  • استقلال مجلس الإدارة.
  • جودة المراجعة الخارجية.
  • مستوى الديون.
  • المعاملات مع الأطراف المرتبطة.
  • طريقة تعامل الإدارة مع الانتقادات والأسئلة الصعبة.

ثقافة الشركة نفسها قد تكون مؤشرًا مبكرًا على مستوى المخاطر.

عملية كينيث لاي وجيفري سكيلينج

10- بيرني مادوف Bernie Madoff

العملية العاشرة تتعلق ببيرني مادوف، أحد أشهر المحتالين في تاريخ الاستثمار، والذي ارتبط اسمه بما يُوصف على نطاق واسع بأنه أكبر عملية نصب في التاريخ ضمن مخططات بونزي الاستثمارية. أسس مادوف شركة استثمارية عملت لسنوات، لكنه استخدم أموال المستثمرين الجدد لتغطية عمليات السحب والعوائد المطلوبة من مستثمرين سابقين.

استمر المخطط فترة طويلة، قبل أن تكشف الأزمة المالية عام 2008 عدم قدرة النشاط على مواجهة طلبات السحب الكبيرة. وأدين مادوف عام 2009 وحُكم عليه بالسجن لمدة 150 عامًا.

لماذا استمر مخطط مادوف طويلًا؟

لم يعتمد مادوف على وعود صاخبة فقط، بل استفاد من سمعته وعلاقاته وثقة مستثمرين أثرياء ومؤسسات به.

وهنا تكمن إحدى أهم الدروس: سمعة الشخص ليست بديلًا عن التحقق المستقل.

حتى عندما تبدو الفرصة حصرية أو تأتي عبر شخص موثوق، تحقق من:

  • الترخيص الرسمي.
  • الجهة التي تحتفظ بالأموال.
  • التقارير المستقلة.
  • طريقة احتساب الأرباح.
  • إمكانية سحب الأموال.
  • مستوى التنويع في محفظتك.

كما أن وضع جزء كبير من رأس المال لدى مدير واحد يزيد الضرر إذا تبين لاحقًا وجود احتيال.

عملية بيرني مادوف

ما الذي يجمع أشهر عمليات الاحتيال المالي؟

عند النظر إلى القصص السابقة، تختلف الشخصيات والأسواق والفترات الزمنية، لكن الأنماط تتكرر.

غالبًا نجد واحدًا أو أكثر من العناصر التالية:

  • وعد بأرباح أعلى من المعتاد.
  • ثقة مفرطة بشخص أو مؤسسة.
  • غياب التحقق المستقل.
  • صعوبة فهم مصدر الربح.
  • بيانات مالية غير شفافة.
  • ضغط نفسي أو استعجال.
  • الاعتماد على دخول أموال جديدة.
  • تأخر ظهور المشكلة لأن الأرباح الأولى تبدو حقيقية.

لهذا لا نحاول في منصات الاحتيال الحكم على الفرصة من طريقة عرضها فقط، وإنما من قدرتنا على التحقق من الترخيص والكيان القانوني وطريقة العمل ومصدر الإيرادات والمخاطر المعلنة للمستثمر.

عمليات الاحتيال الشائعة الحدوث في الدول العربية

لا تختلف مبادئ الاحتيال المالي في الدول العربية كثيرًا عن بقية العالم، لكن طريقة الوصول إلى الضحية قد تتغير بحسب الوسيلة المستخدمة.

ومن الأساليب التي تتكرر:

احتيال الرسائل النصية

قد تصل رسالة تدّعي أنها من بنك أو شركة اتصالات أو جهة رسمية، وتطلب الضغط على رابط لتحديث البيانات أو استلام مبلغ.

قبل فتح أي رابط:

  • راجع اسم المرسل.
  • لا تعتمد على الشعار وحده.
  • افتح التطبيق الرسمي بنفسك بدل الرابط.
  • لا ترسل رمز OTP لأي شخص.
  • تواصل مع الجهة من الرقم المنشور على موقعها الرسمي عند الشك.

الاحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي

تستخدم بعض الصفحات إعلانات مدفوعة أو مقاطع فيديو لإظهار مشروع استثماري بصورة احترافية.

ومن العلامات التي نعتبرها مثيرة للقلق:

  • حساب حديث أو غير موثق.
  • صور أرباح دون مستندات يمكن التحقق منها.
  • تعليقات متكررة بصياغة متشابهة.
  • نقل المحادثة بسرعة إلى واتساب أو تيليغرام.
  • وعود بمضاعفة رأس المال.
  • إخفاء اسم الشركة القانوني.

لا يكفي أن يكون الإعلان موجودًا على منصة كبيرة حتى يكون الاستثمار مشروعًا.

احتيال الاستثمار الوهمي

قد يقدم المحتال منصة أو شركة تبدو للوهلة الأولى كوسيط أو شركة استثمار حقيقية، ويعرض للعميل لوحة حساب تظهر أرباحًا مستمرة.

المشكلة تظهر عادة عند طلب السحب، حيث تبدأ الأعذار أو الرسوم الإضافية.

للتحقق من أي شركة:

  1. ابحث عن الاسم القانوني الكامل للجهة.
  2. حدد الهيئة التي تدعي أنها أصدرت الترخيص.
  3. افتح الموقع الرسمي للهيئة بنفسك.
  4. ابحث عن رقم الترخيص.
  5. طابق اسم الشركة والنطاق الإلكتروني والأنشطة المسموحة.
  6. راجع أي تحذيرات أو إجراءات تنظيمية منشورة.
  7. لا تعتمد على صورة شهادة ترخيص مرسلة لك من الشركة.

احتيال المسابقات والجوائز

قد يخبرك المحتال بأنك ربحت جائزة، لكنه يطلب رسومًا قبل استلامها أو بيانات مصرفية لإتمام التحويل.

الجائزة الحقيقية لا ينبغي أن تتحول إلى سلسلة مستمرة من الرسوم والدفعات غير المفسرة.

احتيال التبرعات

تزداد هذه العمليات عند وقوع كوارث أو أزمات إنسانية، حيث يستغل المحتالون التعاطف لجمع الأموال.

قبل التبرع، تحقق من اسم المؤسسة وحساباتها الرسمية وطريقة الدفع المعتمدة.

التصيد والروابط الخبيثة

قد تصل رسالة بريد أو واتساب تبدو كأنها من بنك أو متجر أو شركة معروفة، وتطلب تسجيل الدخول أو تحميل ملف.

القاعدة الأبسط هنا: لا تدخل بياناتك من رابط أُرسل إليك بصورة مفاجئة. افتح الخدمة من التطبيق أو اكتب عنوان الموقع بنفسك.

كيف تحمي أموالك من الاحتيال الاستثماري؟

قبل تحويل أي مبلغ، مر على هذه القائمة:

  • تحقق من الجهة المنظمة.
  • طابق رقم الترخيص مع اسم الشركة.
  • اقرأ شروط السحب.
  • اعرف أين تحفظ الأموال.
  • لا تعتمد على وعود الأرباح.
  • لا تستثمر بمال تحتاج إليه قريبًا.
  • لا تستجب للضغط النفسي.
  • احتفظ بكل العقود والمراسلات.
  • جرّب السحب بمبلغ محدود عندما يكون ذلك مناسبًا.
  • اطلب رأيًا مستقلًا إذا كانت الفرصة غير واضحة.

ومن واقع الحالات التي نراجعها في منصات الاحتيال، فإن السؤال البسيط الذي يمنع كثيرًا من الخسائر هو: هل أستطيع التحقق من هذا الادعاء بنفسي خارج موقع الشركة؟ إذا كانت الإجابة لا، فلا تتعامل مع المعلومة باعتبارها حقيقة.

الاسئلة المتكررة

من واقع الحالات التي يراجعها فريق منصات الاحتيال، تتكرر عدة طرق أبرزها الاستثمار الوهمي، مخططات بونزي، صفحات الاستثمار المزيفة، التصيد، انتحال صفة الجهات الرسمية، والوعود بالربح السريع. والقاعدة الأهم مع أي فرصة تعدك بعوائد استثنائية هي: كل استثمار يحمل مخاطرة، وأي جهة تخفي المخاطر وتعرض الربح وحده تستحق فحصًا أعمق قبل تحويل المال.

يعتمد ذلك على طريقة الدفع وسرعة اكتشاف العملية والجهة التي استلمت الأموال والإجراءات القانونية المتاحة في بلدك. لا توجد ضمانة لاسترجاع المال، لذلك كلما تم إبلاغ البنك والجهات المختصة مبكرًا زادت فرصة إيقاف بعض التحويلات أو تتبعها.

أوقف أي تحويلات إضافية، واحفظ المحادثات والإيصالات والعقود وأرقام الحسابات، ثم تواصل مع البنك أو مزود الدفع سريعًا. بعد ذلك قدّم بلاغًا إلى الجهات الرسمية المختصة في بلدك، وأبلغ الهيئة الرقابية إذا كان الاحتيال مرتبطًا بجهة تدعي تقديم خدمات مالية.

لا تعتمد على انتظام الأرباح وحده كدليل على نجاح الاستثمار. تحقق من مصدر العوائد، وترخيص الجهة، وطريقة استثمار الأموال، ولا تضع كامل رأس مالك لدى جهة واحدة. احذر خصوصًا إذا كان النظام يحتاج باستمرار إلى جذب مستثمرين جدد.

أهم العلامات هي الأرباح المضمونة أو المرتفعة بصورة غير منطقية، والضغط على العميل للإيداع بسرعة، والغموض بشأن الترخيص، وصعوبة السحب، وطلب تحويل الأموال إلى حساب شخصي أو جهة لا تتطابق مع الشركة المعلنة.

تشمل أشهر القضايا مخطط تشارلز بونزي، وفضيحة WorldCom، وقضية جوردان بلفور، وفضيحة Bre-X، وإنرون، ومخطط بيرني مادوف. ويكشف كل مثال طريقة مختلفة يمكن أن يستغل بها المحتال ثقة المستثمر.

عمليات الاحتيال هي ممارسات تعتمد على الخداع أو التضليل للحصول على أموال أو بيانات أو منفعة من الضحية. وتصبح أكثر خطورة في قطاع الاستثمار لأنها قد تؤدي إلى فقدان جزء كبير من المدخرات أو رأس المال.