توصلت نتائج التحقيق التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال حول شركة NoorSena بأنها عملية نصب، إذ تبين أن الشركة مشبوهة لأنها تضلل المستثمرين بشأن ترخيصها، وتَعِدُ بأرباح يومية غير واقعية، وتعتمد على نظام التسويق الهرمي لجمع الأموال. هذه المؤشرات القوية تؤكد أنها قد تكون مجرد عملية نصب تهدف إلى الاستيلاء على أموال المستثمرين دون تقديم أي خدمات حقيقية.
جدول المحتوى
نصب شركة NoorSena
في خضم عالم الاستثمار الرقمي الذي يعج بالفرص والتحديات، برزت شركة NoorSena نورسينا كلاعب جديد يَعِدُ المستثمرين بعوائد استثنائية. إلا أن إعلاناتها الترويجية البراقة أثارت العديد من علامات الاستفهام حول مصداقيتها، وتحوّلت الوعود الكبرى إلى شكوك عميقة. يستعرض هذا التقرير تحذيرًا شاملًا من التعامل مع نورسينا، مُقدمًا الأدلة والبراهين التي تُثبت أنها قد لا تكون أكثر من مجرد عملية احتيال مُحكمة.
ما هي شركة NoorSena؟
تُقدّم شركة NoorSena نورسينا نفسها كمنصة استثمارية حديثة النشأة، إذ أعلنت عن انطلاقها في عام 2025، وتَعِدُ المستثمرين بفرص استثمارية متنوعة وعوائد يومية قد تصل إلى 2.5%.
وعلى الرغم من حداثة نشأتها، تُروّج الشركة لأرقام مبالغ فيها بشكل مثير للريبة، مثل: 557 عميلًا، و51 يوم تشغيل، وإجمالي إيداعات بقيمة 256.6 ألف دولار، وإجمالي سحوبات بقيمة 56.6 ألف دولار. لكن هذه الأرقام الضخمة لا تتناسب مع عمرها القصير، مما يثير الشكوك حول مصداقيتها.
تزعم نورسينا أنها شركة مرخصة ومنظمة، وتستند في ذلك إلى تسجيلها لدى بيت الشركات البريطاني Companies House، مُروّجةً لهذا التسجيل كدليل على شرعيتها وأمانها. لكن هذا الادعاء مضلل؛ ففي حين أن التسجيل لدى Companies House يُعتبر إجراءً قانونيًا لتأسيس شركة في المملكة المتحدة، إلا أنه لا يمنحها ترخيصًا لممارسة أنشطة التداول والاستثمار.
فالجهة المسؤولة عن ترخيص شركات التداول في بريطانيا هي هيئة السلوك المالي (FCA)، والتي لا تُظهر نورسينا أي تسجيل لديها. هذا التناقض الصارخ، بالإضافة إلى عروضها الاستثمارية السخية التي تُغري العملاء الجدد، يُعدّ بمثابة "علامات حمراء" تُشير إلى أن NoorSena قد لا تكون سوى عملية نصب واحتيال.
هل شركة NoorSena نصب؟
نعم، غالبًا ما تكون شركة NoorSena عملية نصب. على الرغم من ادعائها الحصول على تراخيص تداول رسمية، فإن هناك تناقضًا واضحًا في مزاعمها التنظيمية؛ حيث تُقدم تسجيلها لدى Companies House كدليل على الترخيص، في حين أن الجهة المسؤولة عن ذلك هي FCA. هذا التضليل، إلى جانب الأرقام المبالغ فيها التي تنشرها والوعود بعوائد يومية غير واقعية، يُشير بقوة إلى أنها تستخدم أساليب احتيالية لاستدراج الضحايا.
كيف تحتال شركة نورسينا NoorSena على الضحايا؟
تعتمد شركة NoorSena في عملياتها الاحتيالية على تقديم نفسها ككيان استثماري متعدد الأوجه، يزعم ريادته في مجالات متنوعة مثل العقارات، الأسهم، النقل، والعملات الرقمية، وذلك لإضفاء طابع الشرعية والموثوقية على نشاطها. لكن في الواقع، تُمارس الشركة أساليب ترويجية مُلتوية لإغواء الضحايا الجُدد، مُدعيةً أنها تُقدم فرصًا استثمارية آمنة ومربحة.
تتجاوز نورسينا حدود الاحتيال التقليدي لتعمل بنظام التسويق الهرمي. فظاهريًا، تُعلن عن برامج تسويق بالعمولة ونظام إحالة (دعوات) يَعِدُ المسوقين بأرباحٍ كبيرة. لكن جوهر الأمر هو بناء شبكة هرمية من المسوقين الذين يعملون على استقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء الجُدد لإيداع أموالهم.
بهذه الطريقة، تُحوّل الشركة الأموال التي يتم إيداعها إلى رأس الهرم، وتلوذ بالفرار بعد جمع مبلغ كبير، تاركةً المستثمرين فريسةً لعملية نصب منظمة، دون أي وسيلة لاسترجاع أموالهم أو مقاضاة الشركة بشكل قانوني.
أدلة نصب شركة NoorSena
توصلت نتائج التحقيق والتدقيق التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال حول شركة NoorSena، بأنها كيان احتيالي؛ مستندةً إلى عدّة دلائل وبراهين سنوردها فيما يلي:
التضليل بشأن الترخيص والتنظيم الرقابي
تعتمد الشركة على ادعاء مضلل لمنح نفسها شرعية زائفة، حيث تُعلن أنها مرخصة ومسجلة من قبل بيت الشركات البريطاني Companies House. على الرغم من أن هذا التسجيل حقيقي، إلا أنه لا يمنح الشركة أي ترخيص لممارسة أنشطة التداول والاستثمار.
فبيت الشركات هو مجرد جهة لتسجيل الشركات ككيان قانوني، بينما تكمن المسؤولية عن منح تراخيص التداول في المملكة المتحدة لدى هيئة السلوك المالي البريطاني (FCA). هذا التناقض يُعدّ دليلًا قاطعًا على محاولة الشركة خداع المستثمرين وإيهامهم بأنها منظمة وقانونية، بينما هي في الواقع تفتقر إلى أهم متطلبات ممارسة هذا النشاط.
الوعود بأرباح وعوائد غير واقعية
تُغري نورسينا المستثمرين بوعود لتحقيق عوائد يومية قد تصل إلى 2.5%، وهو معدل ربح غير منطقي ولا يُمكن تحقيقه بشكل مستمر في أي سوق استثماري حقيقي. أسواق التداول والاستثمار دائمًا ما تتسم بالتقلبات والمخاطر، ولا يوجد أي استثمار يضمن تحقيق مثل هذه الأرباح المرتفعة والمستمرة. هذه الوعود المبالغ فيها تُعتبر فخًا لجذب الأفراد الذين يبحثون عن الثراء السريع دون فهم لمخاطر الاستثمار، مما يجعلهم هدفًا سهلًا للمحتالين.
استخدام نظام التسويق الهرمي
لا تعتمد NoorSena على خدمات استثمارية حقيقية، بل على نظام التسويق الهرمي كأداة رئيسية لجمع الأموال. فبينما تُعلن عن برامج تسويق بالعمولة ونظام إحالة، يكمن الهدف الفعلي في بناء شبكة من المسوقين التي تُشجع على استقطاب عملاء جُدد لضخ المزيد من الأموال.
هذا النظام يضمن تدفق الأموال نحو رأس الهرم، وهو ما يمكّن القائمين على الشركة من جمع مبالغ كبيرة ثم الاختفاء دون أي مساءلة. هذا الأسلوب يُعتبر من أبرز علامات الاحتيال المالي، حيث لا توجد قيمة حقيقية تُقدم للعملاء، بل يتم الاعتماد على استثمار أموال الأعضاء الجُدد لدفع أرباح الأعضاء القدامى.
الاسئلة المتكررة
لا، على الرغم من ادعائها، فإن NoorSena ليست شركة مرخصة لمزاولة أنشطة التداول والاستثمار من قبل الجهات المختصة مثل هيئة السلوك المالي البريطاني FCA. تسجيلها لدى Companies House لا يكفي لإثبات مصداقيتها، بل هو مجرد إجراء لتأسيس شركة.
تُعتبر أرقام الشركة مبالغًا فيها لأنها تُعلن عن أعداد كبيرة من العملاء وإجمالي إيداعات مرتفعة جدًا في فترة زمنية قصيرة منذ انطلاقها في عام 2025. هذه الأرقام الضخمة لا تتناسب مع حداثة عهدها، مما يثير شكوكًا حول مصداقيتها ويُشير إلى أنها قد تكون مزيفة.
تعتمد الشركة على نظام التسويق الهرمي حيث تُقدم برامج تسويق بالعمولة ونظام إحالة لإغراء الأفراد. الهدف من هذا النظام هو استقطاب أكبر عدد من العملاء الجُدد لضخ أموالهم، والتي يتم تحويلها إلى رأس الهرم بدلاً من استثمارها فعليًا.
لا يوجد تعليقات