كشفت نتائج التحقيق والفحص التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال بأن شركة البصيرة Elbasira هي عملية نصب، وذلك لممارستها نشاط جمع الأموال من الجمهور دون الحصول على التراخيص اللازمة من الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية (FRA). وتستند هذه النتائج إلى اعتماد الشركة على نموذج "بونزي" عبر تقديم وعود بعوائد مبالغ فيها وغير منطقية استثمارياً، والالتفاف على القوانين المنظمة للسوق المالي تحت ستار الاقتصاد التشاركي.
جدول المحتوى
نصب شركة البصيرة Elbasira
تتصاعد في الآونة الأخيرة الشكوك حول شركة البصيرة Elbasira للاستثمار، بعد أن تحولت وعود الربح السريع إلى مخاوف حقيقية تضرب أوساط المستثمرين المصريين وتثير تساؤلات ملحة حول مصداقيتها. فخلف بريق الإعلانات البراقة، تبرز مؤشرات مقلقة تدفعنا للغوص في كواليس هذا الكيان الذي بات يواجه اتهامات صريحة بالخروج عن إطار العمل الاستثماري المشروع. وفي هذا التقرير، نضع بين أيديكم كشفًا تفصيليًا يستند إلى دلائل ملموسة رصدناها بدقة، لنبين حقيقة الممارسات التي تصنفها ككيان احتيالي.
ما هي شركة البصيرة Elbasira؟
تقدم شركة البصيرة نفسها كشركة مساهمة مصرية رائدة في إدارة وتطوير المشروعات بنظام الاقتصاد التشاركي، زاعمةً توفير فرص استثمارية مدروسة في قطاعات العقارات والزراعة والتجارة لضمان نمو مستدام وعوائد مضمونة.
فضلًا عن ذلك، تستقطب الشركة جمهورها عبر موقعها الرسمي بعبارات براقة تدعي فيها إرساء أول منظومة اقتصادية غير ربوية، معززةً ذلك بأرقام جذابة تشير إلى تجاوز عدد أعضائها 9 آلاف عضو ومستثمر، مع وعود بنسب أرباح خيالية تصل إلى 40%.
ورغم هذا الرداء من الشفافية المزعومة والعقود الموثقة التي تروج لها، إلا أن الادعاءات سرعان ما سقطت أمام الرصد القانوني الدقيق. فقد واجهت هذه الشركة تحذيرًا رسميًا شديد اللهجة من الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية FRA، والتي حذرت جمهور المستثمرين من التعامل معها. وبحسب البيان الرقابي، فإن الشركة تمارس نشاطها دون الحصول على تراخيص التداول القانونية اللازمة، مما يكشف زيف ادعاءاتها بالالتزام المالي ويضعها تحت طائلة الكيانات التي تمارس التضليل لجمع الأموال بطرق غير مشروعة.
هل شركة البصيرة Elbasira نصب؟
تشير المعطيات الراهنة إلى أن شركة البصيرة هي في الغالب عملية نصب مُمنهجة، وذلك لعدم امتلاكها أي ترخيص رقابي يمنحها الشرعية لممارسة نشاطها، وهو ما أكده التحذير الصارم الصادر ضدها من الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA). ويتعزز هذا التصنيف مع تصاعد وتيرة الشكاوى والانتقادات من قِبل عملائها الذين وقعوا ضحية لسياساتها المالية المشبوهة، حيث تتبع الشركة أساليب ملتوية لاستنزاف أموال المستثمرين وإغرائهم بصفقات الربح السريع المبالغ فيها. إن هذا التباين الصارخ بين وعود الثراء الفاحش والواقع القانوني المنعدم يثبت أننا أمام كيان احتيالي يفتقر لأدنى معايير الأمان المالي.
طريقة نصب شركة البصيرة للاستثمار
تعتمد شركة البصيرة Elbasira في إيقاع ضحاياها على استراتيجية نفسية محكمة تداعب أحلام الثراء السريع وتستهدف الطامحين لتحقيق أرباح طائلة دون عناء أو انتظار طويل. تبدأ الشركة برسم صورة وهمية لنجاحات باهرة واستعراض قصص نجاح مفبركة مدعومة بنسب أرباح تصل إلى 40%, مما يدفع المستثمر الجديد لإيداع مدخراته مدفوعًا ببريق الاقتصاد التشاركي المزعوم.
وما إن تدخل الأموال إلى حساباتهم، حتى يبدأ سيناريو المماطلة وتجميد الأرصدة تحت حجج واهية، أو إغراء الضحية بإعادة استثمار الأرباح الوهمية لزيادة المبلغ المودع. إن هذا الفخ يعتمد كليًا على التلاعب بالعواطف وتغييب المنطق الاستثماري، حيث تُستخدم أموال المشتركين الجدد لسداد أجزاء بسيطة من أرباح القدامى لخلق هالة زائفة من المصداقية.
وفي نهاية المطاف، يجد المستثمر نفسه أمام كيان يختفي تدريجيًا خلف جدار الصمت أو يفرض شروطًا تعجيزية للسحب، ليكتشف أنه كان مجرد وقود لعملية احتيال هرمي مغلفة بشعارات استثمارية وتنموية براقة.
الأدلة على نصب شركة البصيرة Elbasira
توصلت نتائج التحقيق والفحص التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال حول شركة البصيرة بأنها عملية نصب وذلك تبعًا للأدلة التالية:
التحذير الرسمي الصادر من الهيئة العامة للرقابة المالية FRA
يعد الصدام مع الجهات الرقابية الدليل الأقوى على عدم قانونية هذا الكيان، حيث أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية بيانًا صريحًا يحذر المواطنين من التعامل مع شركة البصيرة. هذا التحذير لم يأتِ من فراغ، بل لكون الشركة تمارس نشاط دعوة الجمهور للاستثمار وجمع الأموال دون الحصول على التراخيص اللازمة التي تفرضها القوانين المنظمة للأسواق المالية. إن وجود اسم الشركة في القوائم السلبية للهيئة يقطع الطريق أمام أي ادعاء بالشرعية، ويؤكد أن أموال المستثمرين تفتقر لغطاء الحماية القانوني الذي توفره الدولة للمؤسسات المرخصة.
غياب التراخيص التشغيلية والاعتماد المالي القانوني
رغم ادعاء الشركة بأنها شركة مساهمة مصرية تخضع للقانون، إلا أن الواقع يكشف عن هوة عميقة بين السجل التجاري الورقي وبين رخصة مزاولة نشاط إدارة المحافظ أو التوريق التي تتطلب اشتراطات مالية صارمة.
فشركة البصيرة لا تملك أي صفة قانونية تتيح لها استلام أموال من الجمهور بغرض استثمارها وتوزيع أرباح عليها، وهو ما يجعل نشاطها يقع تحت طائلة توظيف الأموال غير المشروع. هذا الالتفاف على القوانين يعني أن العقود التي توقعها الشركة مع الضحايا ليست سوى أوراق لا قيمة لها أمام القضاء في حال تعثرت الشركة أو قررت الاختفاء بالأموال.
الوعود بعوائد مبالغ فيها وغير منطقية استثمارياً
تعتمد الشركة في ترويجها على أرقام ونسب أرباح تصل إلى 40%، وهي نسب تضرب بمنطق السوق عرض الحائط وتعد من أبرز علامات الاحتيال في العالم المالي. ففي ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة، لا يمكن لأي نشاط استثماري حقيقي ومستدام في مجالات العقارات أو الزراعة أن يضمن مثل هذه العوائد الثابتة والمرتفعة بشكل مستمر.
إن هذه الأرقام المضللة ليست إلا طعمًا لاصطياد الضحايا الجدد واستخدام أموالهم لتمويل دورة السداد للمشتركين القدامى، فيما يعرف بمخطط بونزي الذي ينتهي حتمًا بالانهيار التام بمجرد توقف تدفق السيولة الجديدة.
الغموض في آلية إدارة المشروعات وضعف الشفافية
تكتفي الشركة بنشر عبارات عامة ومبهمة حول الاقتصاد التشاركي وإدارة المشروعات دون تقديم تقارير مالية مدققة أو بيانات شفافة توضح أين تُستثمر الأموال فعليًا وكيف تتولد هذه الأرباح.
وبالرغم من استعراض صفقات وأعداد مستثمرين تتجاوز الآلاف، إلا أن الواقع يفتقر لوجود أصول ملموسة على الأرض تتناسب مع حجم الأموال المجموعة، مما يشير إلى أن النشاط ما هو إلا واجهة دعائية لا أساس لها. هذا التعتيم المتعمد يمنع المستثمر من ممارسة حقه في الرقابة على ماله، ويجعل العملية برمتها قائمة على الثقة العمياء التي هي الوقود الأول لكل عمليات النصب المالي.
الاسئلة المتكررة
لا، الشركة غير مرخصة لمزاولة نشاط دعوة الجمهور للاستثمار أو جمع الأموال، وقد صدر ضدها تحذير رسمي من الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية (FRA) يؤكد عدم حصولها على التراخيص القانونية اللازمة.
تفتقر شركة البصيرة للموثوقية تمامًا بسبب مخالفتها للقوانين المنظمة للسوق المالي، واعتمادها على وعود أرباح مبالغ فيها تصل إلى 40%، وهو ما يضعها في خانة الكيانات الاحتيالية التي تستنزف أموال المستثمرين.
يقع المقر الرئيسي للشركة في جمهورية مصر العربية، وتحديدًا في شارع الإسكندرية - برج زهرة المدينة - مرسى مطروح.
لا يوجد تعليقات