بناءً على نتائج الفحص والتحليل التي نفذها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال حول شركة Earn. World، تم تصنيفها على أنها كيان احتيالي مشبوه، فهي لا تحمل أي تراخيص رقابية من أي جهة تنظيمية موثوقة، فضلًا عن تعمدها إخفاء أهم البيانات الأساسية ومعلومات التداول، كذلك اعتمادها على روبوتات الذكاء الاصطناعي وتطبيق الجوال بدلًا من منصات التداول الموثوقة، مما يتيح لها التلاعب بالأسعار.
جدول المحتوى
نصب شركة Earn. World
انتشرت مؤخرًا مجموعة من الإعلانات الترويجية التابعة لشركة Earn. World المختصة بتداول العملات الرقمية مستخدمةً أدوات وروبوتات الذكاء الاصطناعي. وسرعان ما أثارت أساليبها التسويقية المبالغ بها، الجدل والريبة في أوساط المستثمرين، لا سيما وأنها من علامات الاحتيال التي تتبعها الشركات المشبوهة. في هذا التقرير سوف نستعرض أدق المعلومات حول شركة Earn. World وسنرفق الأدلة والبراهين التي تثبت غالبًا أنها كيان احتيالي غير موثوق للتعامل معها.
من هي شركة Earn. World؟
شركة Earn. World تقدّم نفسها كشركة لتداول الأصول المالية المشفرة بالاعتماد على تقنية الذكاء الاصطناعي، غير أنها تُحاط بقدر كبير من الغموض وعدم الوضوح. فالشركة تفتقر إلى الشفافية اللازمة في عرض بياناتها الأساسية، حيث تتجنب الكشف عن معلوماتٍ حيوية مثل التراخيص التي تخولها ممارسة هذا النشاط، وتاريخ تأسيسها، والتفاصيل الدقيقة حول كيفية سير عمليات التداول لديها.
من جهةٍ أخرى، تلجأ الشركة إلى استخدام العبارات الجذابة والمبالغة في الأرقام المتعلقة بحجم التداول وعدد العملاء والشركاء، وذلك بغرض جذب أكبر عدد ممكن من المستثمرين الجدد. علاوةً عن ذلك تروّج Earn. World لوعودٍ غير واقعية بالأرباح السريعة والخارجة عن المعتاد في أسواق تداول الكريبتو، دون أن تقدم أي ضمانات حقيقية لتحقيق تلك الأرباح.
طريقة النصب التي تتبعها شركة Earn. World
تستخدم شركة Earn. World تطبيق التداول الخاص بها لإجراء عمليات تداول العملات الرقمية، كذلك تعتمد على روبوتات التداول المدعومة بتقنية AI الذكاء الاصطناعي لإتمام خدمات التداول الآلي. ومن المعلوم أن شركات التداول المشبوهة تستغل هذه التقنية الرقمية الحديثة بطرق عديدة لخداع المستثمرين. فعند استخدام روبوتات التداول المزيفة التي تدعي تحقيق أرباح خيالية، أو روبوتات الدردشة المتطورة التي تبني الثقة وتقدم إجابات مقنعة للمتداولين، يمكن لهذه الشركات التلاعب بمشاعر المستثمرين واستغلال رغبتهم في تحقيق مكاسب سريعة.
ويجدر بالذكر أن الشركة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مشاعر المستخدمين وتقديم محتوى مخصص يستهدف عواطفهم، مما يزيد من احتمالية اتخاذهم لقرارات استثمارية متسرعة. لذلك، من المهم الحذر من العروض التي تبدو مثالية، والتحقق من الشركات قبل الاستثمار، والتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة، خاصةً وأنّ شركة Earn. World لم تفصح عن بيانات تنظيمها الرقابي بالمطلق، مما يدل على أنها غير مرخصة والتداول من خلالها غير موثوق.
ويجدر بالذكر أنّ الشركات المشروعة عادة ما تكون شفافة بشأن عملياتها وتوفر معلومات كافية للمستثمرين لاتخاذ قرارات صحيحة، بينما الشركات الاحتيالية غالبًا ما تركز على تقديم وعود غير واقعية والضغط على المستثمرين لاتخاذ قرارات سريعة.
هل شركة Earn. World نصب؟
نعم يمكن اعتبار شركة Earn. World نصابة، فهي لم تقدّم أي دليل على أنها تحمل تراخيص رقابية معتمدة من جهات تنظيمية عالمية لإعطاء الشرعية لممارسة نشاطها الاستثماري، فضلًا عن تعمدها إخفاء أهم المعلومات الأساسية التي يرغب العملاء بمعرفتها من تاريخ التأسيس وهوية المالكين وتفاصيل التداول. فضلًا عن اعتمادها على تطبيق التداول الخاص بها والذي يمكنها من خلاله التلاعب بالأسعار والاحتيال على المتداولين، ناهيك عن استخدام الأدوات والروبوتات الذكية التي يمكن من خلالها استغلال عواطف العملاء الجدد عبر تقديم الوعود الربحية بأرقام خيالية واستمالتهم للانضمام للشركة واستنزاف أموالهم بهذه الأساليب الملتوية التي تتبعها عادةً الشركات النصابة.
أدلة نصب شركة Earn. World
بناءً على نتائج تقرير فريق التحقق والامتثال القانوني في موقع منصات الاحتيال، يمكن استخلاص عدّة أدلة واضحة تشير إلى أنّ شركة Earn. World قد تكون عملية نصب واحتيال وهي:
غياب الشفافية والنقص الكبير في معلومات الشركة الأساسية.
إطلاق الوعود غير الواقعية بالأرباح السريعة.
استخدام تطبيق وروبوتات التداول للتلاعب بالأسعار.
الافتقار للرقابة التنظيمية المالية الموثوقة.
غياب الشفافية والنقص الكبير في معلومات الشركة الأساسية
إنّ عدم كشف الشركة عن معلوماتها الأساسية مثل التراخيص، وتاريخ التأسيس، وهوية المالكين، هو دليلٌ قوي على محاولة إخفاء هويتها الحقيقية ونشاطها المشبوه. خاصةً أنّ شركة Earn. World تعمّدت عدم الإفصاح عن أي تفاصيل توضح ماهيتها والتعريف بها كوسيط مالي معروف، وهذا ما يثير الشكوك والريبة حولها ويضعها في قائمة الشركات غير الموثوقة.
ويجدر بالذكر أنّ الشركات المشروعة تسعى دومًا إلى بناء الثقة مع عملائها من خلال تقديم معلومات واضحة وشاملة حول أعمالها. لا سيما وأنّ إخفاء المعلومات الأساسية عن الشركة هو علامة حمراء تدل على وجود أمر ما تخفيه الشركة عن المستثمرين.
إطلاق الوعود غير الواقعية بالأرباح السريعة
تطرح شركة Earn. World العديد من العروض الترويجية على شكل عبارات جذابة بأرقام ضخمة حول حجم التداول الشهري البالغ 2 مليار دولار وهو مبلغ غير منطقي أبدًا والهدف منه استقطاب المتداولين الجدد من أصحاب الخبرة القليلة في مجال التداول.
فضلًا عن ذلك تبث الشركة وعودها البراقة التي تعد فيها الضحايا بالحصول على أرباح ضخمة وفورية بمجرد الانضمام لفريقها وإيداع الأموال للبدء بالاستثمار دون أي أساس منطقي أو ضمانات، وهذا الأسلوب من أبرز أساليب الاحتيال التي تستخدمها الشركات المشبوهة لجذب المستثمرين.
استخدام تطبيق وروبوتات التداول للتلاعب بالأسعار
تمتلك الشركة تطبيق تداول خاص بها في ظل غياب كامل لمنصات التداول الموثوقة، وبالتالي يمكن للشركة التحكم الكامل في عملية التداول والتلاعب بالأسعار والبيانات لصالحها. وهذا الأمر، يجعل من الصعب على المستثمرين التحقق من صحة المعلومات المقدمة لهم.
علاوةً عن ذلك، تستخدم Earn. World روبوتات التداول والذكاء الاصطناعي لتحليل مشاعر المستخدمين وتقديم محتوى مخصص لهم، وهذا أيضًا دليلٌ على استخدام تقنيات متطورة لخداع المستثمرين والتلاعب بمشاعرهم.
الافتقار للرقابة التنظيمية المالية الموثوقة
لم تفصح شركة Earn. World عن أي معلومات تفيد بامتثالها لأي ترخيص رقابي عالمي أو محلي معتمد، وبالتالي فهي شركة غير مرخصة وتعمل بدون غطاء قانوني، مما يجعل التداول من خلال محفوف بالمخاطر وغير آمن.
فمن المعلوم أنّ الشركات التي تخضع لرقابة هيئة تنظيمية مالية، تلتزم بمعايير معينة وتمتثل لقوانين محددة لحماية المستثمرين. وعدم وجود أي دليل على أن الشركة خاضعة لرقابة تنظيمية يعني أنها تعمل خارج إطار القانون ولا تخضع للمساءلة.
الاسئلة المتكررة
لا تمتلك شركة Earn. World أي ترخيص رقابي صادر من إحدى الهيئات التنظيمية العالمية الموثوقة وبالتالي فهي لا تخضع لأي تنظيم رقابي مالي معتمد.
لا يمكننا أن نعتبر أنّ شركة Earn. World موثوقة للتداول، فهي غير مرخصة وتعمل بدون شرعية رقابية في أسواق المال، فضلًا عن الغموض والنقص الكبير الذي يلتف كيانها المالي، بالإضافة إلى اعتمادها على تطبيق تداول خاص واتهامها بالتلاعب بالأسعار من خلاله.
لم توضح الشركة عنوان المقر الرئيسي الخاص بها، إذ من الممكن أنها لا تملك مكتبًا واقعيًا وإنما تقدم خدماتها الاستثمارية عبر الانترنت فقط.
لا يوجد تعليقات