كشفت نتائج التحقيق والفحص التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال بأن شركة جولدن بروكرز Golden Brokers هي عملية نصب، وذلك لثبوت تضليلها بشأن تراخيصها الرقابية وصدور تحذير رسمي صريح ضدها من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (SCA). وتستند هذه النتائج إلى تورط الشركة في نهج احتيالي يعتمد على استنزاف رؤوس أموال العملاء عبر صفقات خاسرة متعمدة، مع الامتناع التام عن تنفيذ طلبات السحب والمماطلة غير المشروعة.
جدول المحتوى
نصب شركة Golden Brokers
في عصر التكنولوجيا المالية، تبرز العديد من الشركات التي تعد بتحقيق ثروات سريعة من خلال تداول الأصول، ومن بينها شركة جولدن بروكرز Golden Brokers التي اكتسبت شهرة واسعة بفضل حملاتها الإعلانية البراقة والمبالغ فيها. ومع تزايد ظهورها، تصاعد الجدل في أوساط المستثمرين حول شرعية الشركة ومصداقيتها الرقابية. يهدف هذا التقرير إلى تقديم تحذير واضح من التعامل مع هذه الشركة، وذلك استنادًا إلى نتائج فحص وتدقيق دقيق ومفصل لمعلوماتها، والتي تشير بأدلة وبراهين إلى أنها كيان احتيالي محتمل يستغل طموح المستثمرين.
حقيقة شركة Golden Brokers
تُعلن شركة جولدن بروكرز Golden Brokers عن نفسها ككيان بارز في مجال تداول الأصول المالية، مُشيرةً إلى أن مقرها يقع في جمهورية فانواتو، وتركّز في خدماتها على تقديم التداول في عقود الفروقات CFDs عبر مجموعة واسعة من المنتجات الرئيسية، التي تشمل الفوركس، السلع، المؤشرات، والأسهم، مستهدفة بذلك كلاً من المتداولين الأفراد والمحترفين.
وتُسوّق الشركة لخدماتها وأدواتها المالية بصورة براقة وجذابة، إذ تستعرض منصاتها وحساباتها الخاصة بالتداول، مُبالغةً في تلميع صورتها أمام العملاء، ومُدّعية أنها من شركات التداول الموثوقة والمرموقة عالميًا.
لكن الادعاءات بتلك الموثوقية تبدأ بالتفكك عند فحص المزاعم الرقابية للشركة؛ حيث تزعم أنها تعمل في أسواق المال بموجب خضوعها لتنظيم مالي من هيئة الخدمات المالية في لابوان وكذلك هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (SCA)، وحقيقة تلك التراخيص المزعومة ستُفحص وتُفصّل تباعًا ضمن هذا المقال.
غير أن الشكاوى والانتقادات التي طالتها مؤخرًا، لا سيما التحذير الرقابي الصريح الذي صدر ضدها من قبل الهيئة الإماراتية (SCA) محذرًا من التعامل معها، تدحض ادعاءاتها جملةً وتفصيلاً، وتثير علامات استفهام كبرى حول شرعيتها.
هل Golden Brokers نصابة؟
بناءً على نتائج التدقيق، يمكن القول إن شركة Golden Brokers غالبًا ما تكون كيانًا احتياليًا ونصّابًا؛ فهي لا تملك أي تراخيص رقابية حقيقية في الأسواق الرئيسية، على خلاف ادعاءاتها بالحصول على تنظيم رقابي في لابوان والإمارات العربية المتحدة، مما يمثل دليلاً واضحًا على ضعف موثوقيتها وعدم شرعيتها.
وفضلاً عن ذلك، فقد تعرضت لتحذير رقابي مباشر وعلني من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (SCA)، يحذر من التعامل معها ويؤكد على أنها غير مرخصة من قبل الهيئة، وهذا مؤشر خطير يُثبت قلة مصداقية الشركة ويؤكد الاحتمالية الكبيرة لخسارة الأموال وضياعها عند التداول من خلال منصتها.
طريقة النصب التي تتبعها شركة جولدن بروكرز
تعتمد شركة جولدن بروكرز على أسلوب احتيالي ممنهج يبدأ بالترويج المبالغ فيه عبر الإعلانات الجذابة والمكالمات الهاتفية المتكررة لإغراء الضحايا الجدد، وإيهامهم بفرص تحقيق ثراء سريع عبر التداول، بهدف أساسي هو إقناعهم بضرورة إيداع مبالغ مالية كبيرة في حساباتهم على منصتها.
بعد ذلك، يتم تعيين ما يُسمّى مديري حسابات للعميل، وهم في الحقيقة مجموعة من المحتالين الذين يتولون مهمة استنزاف أموال الضحية؛ حيث يقومون بإرشاد العميل إلى تنفيذ صفقات خاسرة ومتكررة بشكل متعمّد وممنهج، لتدمير رأس ماله بالكامل تحت غطاء تقلبات السوق. وعندما يحاول الضحية سحب أرباحه أو حتى رصيده المتبقي، تبدأ الشركة في المماطلة وطلب وثائق غير ضرورية، قبل أن تتوقف بشكل تام عن الاستجابة، مُحكمةً بذلك عملية الاحتيال وعدم تنفيذ السحوبات، ليجد العميل نفسه قد خسر أمواله بالكامل.
أدلة نصب شركة Golden Brokers
بناءً على نتائج الفحص والتحقيق التي أجراها فريق التحقق والامتثال القانوني في منصات الاحتيال حول شركة جولدن بروكرز Golden Brokers، فقد تبينّ أنها عملية نصب وذلك بناءً على الدلائل والإثباتات التالية:
تحذير رقابي صريح من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية SCA
يُعد التحذير الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية SCA أقوى الأدلة على ضعف شرعية الشركة، حيث أصدرت الهيئة بيانًا رسميًا تحذر فيه المستثمرين بشكلٍ واضح ومباشر من التعامل مع جولدن بروكرز.
هذا التحذير يؤكد أن الشركة غير مرخصة من قبل الهيئة ولا تخضع لإشرافها الرقابي داخل دولة الإمارات، على خلاف ما تدعيه الشركة في حملاتها الترويجية. إن صدور تحذير من جهة رقابية رسمية وموثوقة يضع علامة استفهام كبرى حول مصداقية الشركة ويؤكد خطورة التعامل معها.
تضليل بشأن التراخيص الرقابية في لابوان والإمارات
تدعي جولدن بروكرز Golden Brokers أنها خاضعة للتنظيم من قبل هيئة الخدمات المالية في لابوان (Labuan FSA) وتستعرض ذلك في إعلاناتها لتبدو موثوقة. ومع ذلك، فإن تنظيم لابوان غير صحيح، فضلًا عن كونه تنظيمًا شكليًا ضعيفًا ولا يوفر حماية كافية لأموال المستثمرين، ويتم استغلاله من قبل العديد من الشركات الاحتيالية كواجهة.
والأهم من ذلك، فإن التحقيق يكشف عدم امتلاك الشركة لأي ترخيص فعلي يخوّلها العمل وجمع الأموال من الجمهور في الأسواق الرئيسية الأخرى التي تستهدفها، مما يثبت تضليلها المتعمد.
شكاوى المستثمرين حول عدم تنفيذ السحوبات
تؤكد الشكاوى المتعددة والمنتشرة عبر الإنترنت ومنصات مراجعات الشركات المالية أن جولدن بروكرز تتبع نمطًا ثابتًا في الاحتيال على عملائها. حيث يشير العديد من المستثمرين الذين أودعوا أموالاً لديها إلى أنهم واجهوا صعوبات جمة، بل واستحالة، في تنفيذ طلبات السحب، سواء للأرباح المزعومة أو حتى لرأس المال الأصلي. هذا النمط هو السمة المميزة لشركات النصب التي هدفها الوحيد هو الحصول على الإيداعات دون نية لإرجاعها.
اتباع أسلوب مديري الحسابات واستنزاف الأموال
تستخدم الشركة أسلوبًا معروفًا في النصب يعتمد على تعيين مديري حسابات للعملاء الجدد، لكن مهمتهم الحقيقية ليست المساعدة بل استنزاف الأموال بشكل منهجي. هؤلاء المديرون يضغطون على العملاء لزيادة الإيداعات بشكل مستمر، ثم يوجهونهم لتنفيذ صفقات خاسرة ومتكررة بشكل متعمد، مما يؤدي إلى تدمير رصيد العميل بالكامل في النهاية. هذا الأسلوب يهدف إلى تصفير الحسابات بدلاً من السماح للعميل بالسحب، وهو دليل واضح على أن الشركة تعمل لمصلحتها الخاصة ضد مصالح العميل.
الاسئلة المتكررة
لا، تفتقر الشركة للموثوقية بشكل كبير، خاصة بعد صدور تحذيرات رقابية ضدها وانتشار شكاوى المستثمرين حول عدم تمكنهم من سحب أموالهم، مما يشير إلى أنها قد تكون كيانًا احتياليًا.
لا، رغم ادعاءاتها، فإن الشركة لا تحمل تراخيص من هيئات رقابية قوية وذات مصداقية في الأسواق المستهدفة، كما أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (SCA) أنها غير مرخصة لديها.
الهدف الرئيسي هو جذب وإغراء العملاء الجدد للقيام بإيداعات مالية كبيرة، ليتم بعد ذلك استغلال هذه الأموال عبر صفقات خاسرة منظمة تدار من قبل من تسميهم الشركة مديري حسابات.
لا يوجد تعليقات