نصب حسابات التداول الممولة وكشف الاساليب الحديثه

فريق الامتثال القانوني نشر 2024-02-05 التحديث 2024-02-06

في هذا المقال، سنتناول موضوعاً حيوياً وهو نصب حسابات التداول الممولة، حيث سنقوم بفحص وتحليل كلفة التفاصيل المتعلقة بهذه الحسابات. سنسلط الضوء على مفهوم حسابات التداول الممولة ونتساءل عما إذا كانت هي نصبًا أم حقيقة، مما يساعدنا على فهم طبيعة هذه العروض وتقييمها بشكل أفضل.

ما هو الحساب الممول Prop Trading ؟

حساب التداول الممول هو نوع من الحسابات التي تتضمن رصيد تداول حقيقي، حيث يتم الحصول عليها عادة من قبل شركات توفر هذه الخدمة. يتم الحصول على هذا الحساب مقابل مبلغ مالي يتم دفعه شهريًا، والذي يختلف تبعًا لقيمة الحساب، وعادة ما يبدأ هذا المبلغ من حوالي 50 دولارًا وقد يتفاوت حسب الشركة.

ومع ذلك، يتضمن حساب التداول الممول قيودًا قوية تجعله صعبًا للغاية على الكثير من المتداولين، خاصة المبتدئين. ووفقًا للشكاوى التي تلقاها فريق الامتثال القانوني في  منصات الاحتيال Scam Platforms ، فإن هناك بعض الشركات قامت بالنصب على المتداولين، على الرغم من تحقيقهم للشروط المعقدة التي تحدثت عنها تلك الشركات. و لم تمنح هذه الشركات المتداولين حجم الأرباح التي تم التحدث عنها مسبقًا، مما أثار مخاوف بشأن مصداقية هذه الحسابات وصحتها كخيار استثماري.

حقيقة نصب حسابات التداول الممولة؟

رغم أن حسابات التداول الممولة قد تبدو فرصة استثمارية قوية لأولئك الذين يسعون للتداول ولكن لا يمتلكون رأس المال الكافي، إلا أن هناك بعض الشكاوى من هؤلاء الأشخاص حول الشروط التعجيزية التي يتم فرضها على تلك الحسابات. يبدو أن الهدف الرئيسي لهذه الشركات، المعروفة أيضًا بشركات تمويل الفوركس، هو الحصول على الاشتراك الشهري المحدد مسبقًا دون أن تهتم فعليًا بتحقيق المصلحة أو النسبة من الأرباح المعلن عنها.

تتجلى معظم الشكاوى التي تصل إلى  منصات الاحتيال Scam Platforms  في أن هذه الشركات لا تهدف فعليًا إلى تحقيق مصالح المتداولين، حيث يجد الأغلبية العظمى من المشتركين في حسابات التداول الممولة أنفسهم غير قادرين على تحقيق الشروط التي وضعتها الشركة.

بعض الشكاوى تشير أيضًا إلى أن بعض الأشخاص الذين نجحوا في تحقيق تلك الشروط تم استخدام الحجج لمنعهم من سحب أرباحهم، مثل ادعاء عدم السماح بالاستفادة من اكسبرات في التداول، على الرغم من عدم وجود تلك الشروط في البداية.

بعض الشركات تحججت أيضًا بعدم السماح للمتداولين بسحب نسبة الأرباح التي اتفق عليها، وذلك من خلال تأجيل المواعيد المحددة وتجاهل المراسلات فيما بعد، مما يثير استياء وشكوى المستثمرين.

 هل شركات الحسابات الممولة مرخصة؟

بناءً على عمليات البحث والتحقق التي قام بها فريق الامتثال القانوني في منصات الاحتيال، يتبين أن شركات تمويل الفوركس التي تقدم حسابات التداول الممولة ليست مرخصة. وذلك لأنه لا توجد هيئات تنظيمية تعمل على تنظيم وترتيب عمل تلك الشركات. وبالتالي، إذا كانت هناك أي شركات تمويل الفوركس تذكر أنها مرخصة، فإن هذا دليل واضح على عمليات النصب التي تدور حول تلك الشركات.

يجب الإشارة أيضًا إلى أن مهمة شركات الحسابات الممولة، كما تذكر، هي توفير حسابات برصيد حقيقي من قبل شركات وساطة في سوق الفوركس. ويجب التنويه أيضًا إلى أن شركات الحسابات الممولة لا تمتلك أي سيطرة أو إدارة على الحساب الممول، مثل الرسوم المفروضة عليه من قبل الشركة المصدرة للحساب أو أدوات التداول وما إلى ذلك.

ويجب التأكيد أيضًا أنه ليس معنى أن الشركة تذكر أنها تقدم حسابات تداول من خلال شركات تداول مرخصة أو موثوقة، فهذا لا يعني بالضرورة أن شركات تمويل الفوركس موثوقة، حيث أن هناك فارقًا كبيرًا بين شركات التداول وشركات الحسابات الممولة.

خدع الاحتيال في الحسابات الممولة 

توجد العديد من خدع النصب والاحتيال من طرف الشركات التي تقدم حسابات ممولة لبدء التداول في سوق الفوركس ويمكن إجمالها في ما يلي:

  • اشتراط فتح حساب وسيط تداول معين 
  • شروط معقدة لسحب الارباح
  • نموذج الحساب التجريبي
  • الحساب الممول المشترك
  • قصص نجاح وسائل التواصل الاجتماعي

اشتراط فتح حساب وسيط تداول بعنيه 

من بين أولى الخدع والعمليات النصابية في الحسابات الممولة هو اشتراط شركة تمويل الفوركس فتح حساب مع وسيط تداول معين، وعادةً ما يكون هذا الوسيط غير مرخص. ومع ذلك، فإن الهدف من توجيه العميل أو المتداول لفتح حساب مع هذا الوسيط هو الاستفادة من العمولة التي تأتي من هذا الوسيط.

على سبيل المثال، هناك بعض شركات تمويل الفوركس النصابة التي تشترط أن يقوم العميل بفتح حساب تداول مع وسيط معين وإيداع مبلغ لديه، وذلك بحجة أن يقوم المتداول باجتياز امتحان الفوركس الذي وضعته هذه الشركة.

هذه الخطوة غالبًا ما تكون جزءًا من استراتيجية النصب التي تهدف إلى تحقيق الربح على حساب المتداول عن طريق العمولات المتحصلة من وسيط التداول المحدد، دون أن تهتم الشركة بالمصلحة الحقيقية للمتداول أو بسلامة استثماراته.

شروط معقدة لسحب الارباح

الطريقة الثانية من طرق الاحتيال في الحسابات الممولة تتمثل في الشروط المعقدة لسحب الأرباح التي تفرضها شركات تمويل الفوركس. على الرغم من أن تلك الشركات تقوم بإجراء امتحان فوركس للمتداول لقياس خبرته في السوق وقدرته على تحقيق أرباح، إلا أنه بعد نجاح المتداول في تحقيق الأرباح، تبدأ الشركة في تعقيد الأمور وظهور مشاكل تحول بين المتداول وعمليات سحب الأرباح الخاصة به.

تتعمد هذه الشركات إلى فرض شروط وقواعد معقدة وغير واضحة بشأن عمليات السحب، مما يجعل من الصعب على المتداولين فهمها والالتزام بها. بعض الشروط قد تتضمن عتبات عالية للسحب، أو متطلبات محددة لعدد الصفقات المفتوحة أو حجم الأرباح المحققة قبل السماح بالسحب.

علاوة على ذلك، قد تظهر المشاكل التقنية المفاجئة أو التأخيرات في عمليات السحب، مما يؤدي إلى إبطاء عملية السحب وتعقيدها بشكل غير مبرر.

هدف هذه الشركات عادةً هو تحفيز المتداولين على الاستمرار في التداول والحفاظ على أموالهم داخل الحساب، مما يزيد من فرص الشركة في تحقيق الأرباح على حساب المتداول دون تقديم الخدمات المعلن عنها بوضوح أو بدقة.

نموذج الحساب التجريبي

هذه الطريقة قد تكون جديدة نوعًا ما عند الحديث عن حسابات تداول الفوركس الممولة، والسبب في ذلك يعود إلى استراتيجية بعض الشركات التي تقدم تلك الحسابات. تقوم هذه الشركات بتقديم حساب تداول تجريبي مشابه تمامًا للحساب الحقيقي، وتختار شركات توفر منصات تداول غير معروفة.

الهدف من ذلك هو استهداف المتداول وجعله يدفع اشتراك الحساب الممول لأطول فترة ممكنة، على الرغم من أنه في الحقيقة يتداول على أموال تجريبية وليست حقيقية. يتم ذلك من خلال استخدام الحسابات التجريبية وتقديمها علي منصات لاتفرق بين الحساب التجريبي والحقيقة ، حيث يشعر المتداول بالثقة والتأثير الواقعي للتداول ويستمر في التداول بالحساب الممول لاستمرار هذه النجاحات المفترضة.

هذه الاستراتيجية غير أخلاقية وتعتبر نوعًا من الاحتيال، حيث يتم خداع المتداولين بالتجربة الوهمية لجذبهم إلى الاشتراك في حسابات ممولة بمبالغ مالية كبيرة دون أن يكونوا على علم بأنهم يتداولون في الواقع على أموال تجريبية.

الحساب الممول المشترك

النوع الآخر من خدع الاحتيال في حساب الممول هو حساب الممول المشترك. في هذا النوع من الاحتيال، تعد الشركات المالية بأن العملاء سيحصلون على حساب كبير يمكنهم من خلاله تحقيق أرباح هائلة في سوق التداول.

ومع ذلك، فإن الحقيقة تكون مختلفة تمامًا، حيث يكتشف المتداولون الناجحون أنهم مشتركون في الحساب الممول مع جميع المتداولين الآخرين، ولا يمكنهم سوى الوصول الا إلى مبلغ صغير لا يتناسب مع توقعاتهم أو جهودهم في التداول.

هذه الشركات قد تستخدم التضليل والوعود الكاذبة لجذب المتداولين، ولكن في النهاية يجد المتداولون أنهم وقعوا ضحية لإحدى صور الاحتيال المالي. 

قصص نجاح وسائل التواصل الاجتماعي

عادةً ما تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي أولى الخطوات التي يمكن للمحتال من خلالها القيام بعمليات النصب بسهولة ويسر. السبب في ذلك هو أنه يتعامل مع المبتدئين في الاستثمار والشباب الطموح الذين يبحثون عن فرص التداول وتحقيق الأرباح. وبناءً على ذلك، فإن هناك الكثير من عمليات النصب تحت مسمى حسابات تداول ممول على منصات التواصل الاجتماعي مثل الإنستغرام وفيسبوك.

تتمثل هذه العملية في أن يقوم المحتال بنشر قصص عن نجاحه في تحقيق أرباح ضخمة من خلال التداول على حساب ممول، ومن ثم يقوم بنشر رابط إحاله إلى شركات تمويل الفوركس التي تقدم حسابات ممولة، ويدعي أن هناك خصمًا على هذا الحساب عندما يتم التسجيل من خلاله. وبغض النظر عن مدى صحة هذا الخصم، فإن الاستفادة التي يحصل عليها هذا المحتال هي العمولة التي سوف يأخذها مقابل تسجيل أفراد ضمن رابط الإحالة الخاص به.

يمكن القول إن القصص التي يرويها هذا المحتال عن نجاحه في تحقيق أرباح هي قصص مزيفة وليست من الواقع بشيء.

نصب حساب التداول الممول

هل جميع الشركات تمويل الفوركس نصابة؟ 

نعم، تحديد ما إذا كانت جميع الشركات التي تقدم برامج تداول ممولة هي شركات نصابة ليس أمرًا سهلاً. حيث أن برامج التداول الممولة لا تخضع لرقابة هيئات تنظيمية، وبالتالي قد يكون هناك نقص في الإشراف والرقابة على الشركات التي تقدم هذه الخدمات. وبما أنه لا توجد هيئات تنظيمية تشرف عليها، يمكن أن يتسبب ذلك في تفاوت كبير في مستوى النزاهة والشفافية بين الشركات المختلفة.

يجب الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يروِّجون للحسابات الممولة في الحقيقة يحصلون على عمولات من خلال روابط الإحالة الخاصة بتلك الحسابات من الشركات التي تقدم هذه الخدمات. ولذلك، يمكن أن يكون هناك تحفيز مالي للترويج لتلك الحسابات دون مراعاة حقيقة مدى شفافية الشركات أو نزاهتها.

من النصائح الهامة تجاه هذا المجال، يمكن أن تكون الابتعاد عن تمويل التداول أو الحسابات الممولة خيارًا أمثلًا لتجنب التورط في الطرق غير الموثوقة أو الاحتيال المحتمل.

كيفية تجنب النصب في برامج تمويل التداول؟

على الرغم من المخاطر المحيطة فيما يعرف ببرامج تمويل التداول أو حسابات تمويل من النصب والاحتيال، إلا أنه من واجبنا أن نعرض بعض الخطوات التي يمكن من خلالها تجنب النصب في برامج تمويل التداول بقدر المستطاع.

  • أولى هذه الخطوات هي عدم الانصياع وراء الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وانستقرام وغيرها. فكما أشرنا في الأعلى أن هذه المنصات أو هؤلاء الأشخاص المتواجدون عليها يكون هدفهم هو تحقيق أرباح من روابط الإحالة.
  • الخطوة الثانية هي اختيار شركة توفر شروطًا معقولة وليست تعجيزية، حيث أن الشركات التي تضع شروطًا تعجيزية هي بالتأكيد شركة نصابة ولا تقدم حسابات ممولة حقيقية.
  • الخطوة الأخيرة للتأكد من أن الحسابات الممولة التي توفرها تلك الشركات تكون مفتوحة في شركات تداول موثوقة وقوية. هذا الأمر يزيد من المصداقية ويجعل فرص تحقيق أرباح ليست صعبة.

باتباع هذه الخطوات والحذر الشديد، يمكن للمتداولين تقليل مخاطر الوقوع في عمليات النصب والاحتيال في برامج تمويل التداول إلى حد كبير وتحقيق نجاحات مالية أكبر في أنشطة التداول.

الاسئلة المتكررة

لا يمكن الجزم بأن حساب الممول هو نصب، ولكن في الوقت نفسه يجب الإشارة إلى أنه لا يوجد قانون ينظم عمليات الحسابات الممولة، وبالتالي فإن هناك فرصة لحدوث عمليات نصب واحتيال دون مراقبة أو حساب.

على الرغم من المخاطر المحيطة في برامج تمويل التداول أو حسابات التمويل من النصب والاحتيال، يجب أخذ الحيطة واتباع بعض الخطوات لتجنب الوقوع في الفخاخ. ينبغي عدم الانجراف وراء الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي، واختيار شركات تقدم شروطًا معقولة بدلاً من تلك التي تضع شروطًا تعجيزية، والتأكد من أن الحسابات الممولة تكون مفتوحة في شركات تداول موثوقة. باتباع هذه الإرشادات، يمكن للمتداولين تقليل مخاطر النصب والاحتيال وتحقيق نجاحات مالية أكبر في أنشطة التداول.

تتعدد خدع النصب والاحتيال التي تنتهجها بعض الشركات الموفره لحسابات ممولة للتداول في سوق الفوركس، ويمكن تلخيصها في الاشتراطات الآتية: فرض الشركات شروطًا معقدة لفتح حساب وسيط تداول معين، وتعقيد شروط السحب للأرباح، واستخدام نموذج الحساب التجريبي، والحساب الممول المشترك، بالإضافة إلى نشر قصص النجاح على وسائل التواصل الاجتماعي.