ما هي الخيارات الثنائية بالتفصيل؟
نحلل في هذا الدليل مخاطر الخيارات الثنائية استناداً إلى تقارير الهيئات الرقابية الدولية مثل SEC وFCA لنحمي أموالك من الاحتيال، مع تقديم تحليل شامل لبيئة التداول الرقمي.
تنبيه: خطر الاحتيال المالي الموثق الخيارات الثنائية Binary Options عالية المخاطر للغاية ومحظورة تنظيمياً في معظم الكيانات المالية الكبرى. تظهر التقارير الرقابية الصادرة عن هيئات مثل SEC الأمريكية وFCA البريطانية أن أغلب منصات الباينري أوبشن تعمل كأنظمة مراهنة مغلقة وتتلاعب بأسعار الأصول، ما يؤدي إلى خسارة المتداولين لكامل رؤوس أموالهم. |
ما هي الخيارات الثنائية ولماذا يجب تجنب تداولها؟
الخيارات الثنائية، أو ما يُعرف بـ "الباينري أوبشن"، هي نوع من عقود التداول التي تعتمد بصورة كبيرة على التوقعات والحظ، دون الحاجة إلى التحليل الفني أو الأساسي. في هذا النوع من التداول، يتوقع المتداول ارتفاع أو انخفاض سعر أصل معين خلال فترة زمنية معينة.
و بناءً على هذا التوقع، يضع مبلغًا معينًا من المال كرهان. إذا تحقق التوقع، يربح المال، وإذا لم يتحقق، يخسر كامل الرهان. والأمر لا يتوقف هنا؛ إذا قرر المتداول إلغاء الصفقة قبل انتهاء الفترة الزمنية المحددة، فإنه يخسر كامل المبلغ أيضًا.
ومثال ذلك نفترض أنك تتداول على زوج اليورو/الدولار، وسعره الحالي 1.00 دولار. إذا توقعت أن السعر سيرتفع إلى 1.20 دولار خلال خمس دقائق وقمت بالمراهنة بـ10 دولارات، فإنك ستحقق الربح إذا ارتفع السعر فعلًا. أما إذا انخفض السعر أو بقي ثابتًا، فستخسر الـ10 دولارات بالكامل. حتى إذا قررت إغلاق الصفقة مبكرًا قبل انتهاء الخمس دقائق، تخسر كامل المبلغ الذي راهنت به.
وللحصول على تفاصيل حول التحذيرات الرسمية الصادرة بشأن هذا النوع من المضاربات، يمكنك الاطلاع على تحذير هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC بشأن الخيارات الثنائية.
كيف تعمل منصات تداول الخيارات الثنائية
تعتمد منصات تداول الخيارات الثنائية على واجهات بسيطة توهم المتداول بسهولة الربح، حيث تطلب منه اختيار أصل مالي مثل العملات أو الأسهم، ثم تحديد اتجاه السعر صعودًا أو هبوطًا خلال فترة زمنية قصيرة جدًا قد لا تتجاوز دقائق.
بعد ذلك يضع المتداول مبلغًا ثابتًا كرهان، وتقوم المنصة بتحديد نسبة ربح أو خسارة مسبقًا، دون أن يمتلك المتداول أي سيطرة فعلية على الصفقة بعد تنفيذها.
تتحكم هذه المنصات في بيئة التداول بالكامل، فهي مزود الأسعار، وصاحب المنصة، والطرف المقابل للصفقة في الوقت نفسه. كل خسارة يتكبدها المتداول تتحول مباشرة إلى ربح للمنصة، ما يخلق تعارضًا واضحًا في المصالح.
آلية توليد الأسعار (Market Making الاصطناعي)
تستخدم المنصات غير المرخصة نظام Market Making الاصطناعي، حيث لا تربط صفقاتك بأسواق السيولة الحقيقية (مثل B3 أو Interbank).و بدلا من ذلك، يتم توليد الأسعار محلياً عبر خوارزميات داخلية معتمة تسمح للمنصة بالتحكم في شمعة السعر وتغييرها في أجزاء من الثانية لضمان إغلاق الصفقة ضد مصلحة المتداول.
هذا النموذج يجعل المنصة المستفيد الأول من خسائر العملاء، ويكشف أن آلية العمل لا تقوم على تداول حقيقي في السوق، بل على نظام مغلق أقرب إلى المراهنة الرقمية منه إلى الاستثمار أو التداول الفعلي.
لماذا يجب تجنب تداول الخيارات الثنائية؟
يجب تجنب الخيارات الثنائية لأنها لا تستند هذه العمليات إلى أي تحليلات فنية أو أساسية أو استراتيجيات تداول، كما هو الحال في التداول التقليدي مثل العقود مقابل الفروقات CFDs الذي يتطلب دراسة وخبرة وإدارة مالية محكمة بل تعتمد الخيارات الثنائية على الحظ البحت.
و يتم تداول الخيارات الثنائية عبر منصات غالبًا ما تكون غير مرخصة، وبعضها محظور في العديد من دول العالم مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. هذا النوع من التداول مليء بالتلاعب في الأسعار، حيث تستفيد المنصات من خسارة المتداولين.
من الجانب القانوني والتنظيمي، يمكن حماية حقوقك فقط عند التداول عبر وسيط يخضع لهيئات رقابية صارمة. يمكنك دائماً التحقق من ترخيص الوسيط وسجل الشكاوى مباشرة من خلالبوابة البحث عن التراخيص في هيئة السلوك المالي البريطانية FCA.
قد تستخدم هذه المنصات استراتيجيات لزيادة احتمالات الخسارة، مثل التلاعب بالبرمجيات. حتى إذا حقق بعض المتداولين أرباحًا، فقد يكون ذلك لجذبهم لضخ المزيد من الأموال، والتي تُفقد لاحقًا إما بسبب الاحتيال أو صعوبة سحبها.
لذلك ننصح بتجنب الخيارات الثنائية تمامًا لما تحمله من مخاطر كبيرة واحتمالات عالية للخسارة والاحتيال. هذا النوع من التداول ليس استثمارًا حقيقيًا، بل أقرب إلى المقامرة، ما يجعله غير مناسب للراغبين في التداول الآمن والمدروس.
أمثلة على شركات تداول الخيارات الثنائية Binary Options؟
في ما يلي قائمة على أبرز الشركات التي تقدم تداول الخيارات الثنائية، والتي غالبًا ما تروج نفسها كوسيلة للثراء السريع من خلال منصات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو، و كلها لنفس الشركة أو الشخص المالك لهذه الشركات مع اختلاف المسميات والدليل على ذلك أن المواقع الخاصة بهم متشابهة. وتشمل:
- منصة اكسبرت اوبشن Expert Option.
- منصة بوكيت بروكر Pocket Broker.
- منصة بوكيت اوبشن Pocket Option.
- منصة اوليمب تريد Olymptrade.
منصة اكسبرت اوبشن Expert Option
تأسست منصة اكسبرت اوبشن Expert Option عام 2014 وهي منصة تقدم التداول على الأصول المالية المختلفة من فوركس و أسهم ومؤشرات وسلع ومعادن وذلك بنظام الخيارات الثنائية المشبوه والمحظور في اغلب دول العالم لما يتضمنه من مخاطر عالية وذلك بدون ترخيص مالي من أي جهة رقابية معروفة او مرموقة حول العالم ما يجعل التداول معها مخاطرة كبيرة جدا وعملية احتيال محتملة.
و تنشط المنصة بكثافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر حملات تسويقية مستهدفة على منصات الاجتماعي، مستغلة ضعف الوعي التنظيمي لدى بعض المتداولين المبتدئين. وعلى الرغم من ادعاءات الرعاية والجوائز، إلا أنها تفتقر لأي غطاء رقابي حقيقي من هيئات منطقة الخليج أو شمال أفريقيا مثل FRA في مصر أو SCA في الإمارات.
منصة بوكيت بروكر Pocket Broker
منصة بوكيت بروكر Pocket Broker هي منصة حديثة النشأة حيث لا يوجد معلومات حول تاريخ تأسيسها الصحيح ويقال انها تاسست هذا العام 2024 وهي منصة لتقديم الخيارات الثنائية على مجموعة من الأصول المالية المختلفة والتي تشمل الطاقة والاسهم والعملات الرقمية والمؤشرات والسلع والعقود الآجلة وذلك بحد ادنى للايداع 10 دولار أمريكي.
و تخضع المنصة لحظر وتنظيم صارم يمنعها من تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، دول الاتحاد الأوروبي، أستراليا، والمملكة المتحدة، وذلك نظراً لعدم امتثالها لمعايير الشفافية المالية وحظر هذه الدول لتداول الخيارات الثنائية للأفراد.
منصة بوكيت اوبشن Pocket Option
تأسست منصة بوكيت اوبشن Pocket Option عام 2017، وتقدم خدمات التداول بنظام الخيارات الثنائية بحد أدنى للإيداع يبلغ 5 دولارات.
و عند مقارنة الادعاءات والتقارير التنظيمية للمنصة نجد أن المنصة توهم ضحاياها بتنفيذ سريع وأرباح تصل إلى 95% ومكافآت إيداع سخية.
وحسب تقارير المنظمين، تصنف هيئات رقابية مختلفة المنصة ضمن القوائم السوداء Blacklists بأسماء تشغيلية مختلفة، مع حظر تقديم خدماتها في النطاقات القضائية المنظمة لممارسة أنشطة مالية بدون ترخيص.
منصة اوليمب تريد Olymptrade
تأسست منصة أوليمب تريد عام 2014، وهي واحدة من أشهر المنصات التي تقدم التداول بنظام الخيارات الثنائية على مجموعة متنوعة من الأصول، مثل الفوركس و الأسهم و المؤشرات و العملات الرقمية والسلع بحد أدنى للإيداع يبلغ 5 دولارات أمريكية.
ربما لاحظت، انتشار الإعلانات الممولة ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب، حيث يقوم الكثير من المسوقين واليوتيوبرز بالترويج لهذه المنصة بصورة مكثفة ومبالغ فيها، مشجعين الضحايا، على الانضمام لتحقيق أرباح كبيرة وسريعة بضغطة زر. ورغم ذلك، فإن تحقيق مثل هذه الأرباح بسهولة وسرعة عادةً ما يكون بعيدًا عن الواقع.
و تدعي منصة أوليمب تريد أنها مرخصة من قِبل لجنة الخدمات المالية في فانواتو، لكن تم التأكيد أن هذه المعلومة غير صحية وتعمل دون ترخيص والدليل المرفق يدعم ذلك. و غياب الوثائق الرسمية التي تثبت وجود هذا الترخيص يثير الشكوك حول مصداقية المنصة، ويعزز المخاوف بأنها قد تكون مجرد أداة لاستقطاب الضحايا والاحتيال عليهم.

مخاطر الخيارات الثنائية في التداول
الخيارات الثنائية (الباينري أوبشن) من أدوات التداول عالية المخاطر. و فيما يلي أبرز تلك المخاطر:
- نظام الربح أو الخسارة الكاملة: تعتمد الصفقات على مبدأ "الكل أو لا شيء"، ما يعني ضياع كامل رأس مال الصفقة فوراً في حال التنبؤ الخاطئ.
- ضيق الوقت وصعوبة التنبؤ: تنتهي الصفقات في فترات زمنية قصيرة جداً (أحياناً ثوانٍ)، ما يجعل تحليل اتجاه السوق بدقة أمراً شبه مستحيل.
- انعدام أدوات التحوط: يفتقر هذا النوع من التداول لمزايا إغلاق الصفقة مبكراً أو استخدام أوامر وقف الخسارة المتاحة في الأسواق التقليدية.
- التكاليف المخفية وضعف العوائد: غالباً ما تكون نسبة الربح المحتملة أقل من قيمة الخسارة المحتملة، وهذا يجعل كفة المخاطر ترجح على المكاسب.
- الضغط النفسي والقرارات المتسرعة: تسبب السرعة الفائقة للنتائج توتراً كبيراً يدفع المتداول لاتخاذ قرارات عشوائية ومتهورة بعيدة عن المنطق.
- مخاطر الإدمان والمقامرة: يتشابه إيقاع العمليات السريع مع ألعاب القمار، و قد يسبب تبعات سلوكية ونفسية تؤدي لاستنزاف الأموال.
- القيود القانونية والتنظيمية: تمنع الكثير من الدول هذا النشاط و تصنفه غير قانوني، ما يعرض المتداول للمساءلة أو غياب الحماية القانونية.
- الاحتيال والتلاعب بالمنصات: تنشط في هذا المجال شركات غير مرخصة قد تتلاعب بالأسعار أو ترفض طلبات سحب الأرباح والأموال.
لماذا يروج اليوتيوبر لمنصات الخيارات الثانيه؟
يُلاحظ أن العديد من اليوتيوبر يروجون لمنصات الخيارات الثنائية، مدفوعين بالعوائد الكبيرة أو العمولات المغرية التي تقدمها هذه المنصات. يحصل هؤلاء المروجون على مقابل مادي ضخم مقابل إعلاناتهم وترويجهم، دون أن يكون لديهم إدراك حقيقي لمفهوم التداول أو فهم معمق لماهية الخيارات الثنائية. فهم غالبًا ما يقومون بهذا الدور فقط للحصول على العائد المادي الذي تقدمه لهم هذه الشركات.
عزيزي القارئ، تجد أن هؤلاء المروجين يستغلون الجوانب النفسية لاستقطاب الضحايا من خلال إعلاناتهم. يظهرون في مقاطعهم بمظاهر الترف والثراء، كعرض سيارات فاخرة، أو بيوت فخمة، أو حتى طائرات خاصة، مدّعين أن كل ذلك تحقق فقط من التداول عبر منصة معينة باستخدام الخيارات الثنائية. هذه الأساليب تغري المبتدئين أو قليلي الخبرة بفكرة الثراء السريع، ما يدفعهم للاعتقاد بأنه بإمكانهم تحقيق نفس النجاح بسهولة، بينما في الواقع هذه استراتيجية احتيال معروفة ومستخدمة لاستدراج الضحايا.
و في مثال لهذه الإعلانات المضللة، هناك فيديو مشهور يظهر فيه شخص يبدأ بقوله: "مرحبًا، لقد حققت ثروة من التداول مع Expert Option، وهذه سيارتي الجديدة التي حصلت عليها بضغطة زر." مثل هذه الإعلانات تدق ناقوس الخطر، وتستوجب نشر التوعية حول مخاطر الانسياق وراءها. فهي لا تقدم سوى وعود زائفة، وغالبًا ما تكون هذه المنصات جزءًا من مخططات الاحتيال الشهيرة في التداول اليوم.
-6.webp)
خطورة روابط الإحالة (Affiliate Links) ونموذج مشاركة الخسائر
تعتمد هذه المنصات على نموذج تسويقي يُعرف بـ Revenue Share (مشاركة الأرباح من الخسائر). بموجب هذا النظام، يحصل اليوتيوبر أو المروج على نسبة تصل إلى 50% - 70% من إجمالي خسائر المتداولين الذين يسجلون عبر رابط الإحالة الخاص به.
و هذا يعني وجود تعارض مصالح صارخ: المروج يربح مباشرة كلما خسر المتابعون أموالهم. و يستغل المروجون أيضا الجوانب النفسية من خلال استعراض مظاهر الترف واستخدام استراتيجيات إعلانية مضللة تدعو للثراء السريع بضغطة زر.
هل تداول الخيارات الثنائية قانوني؟
تداول الخيارات الثنائية غير قانوني للأفراد في معظم الدول ذات النظم المالية المتقدمة، حيث فرضت المنظمات المالية حظراً شاملاً على تسويقها وبيعها للمتداولين الأفراد. و فيما يلي جدول بالدول والجهات التنظيمية التي حظرت الخيارات الثنائية رسمياً:
| الدولة / الإقليم | الجهة الرقابية الرسمية | طبيعة الحظر |
| الاتحاد الأوروبي | ESMA (الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق) | حظر تام ودائم على بيع وتوزيع الخيارات الثنائية للأفراد |
| المملكة المتحدة | FCA (هيئة السلوك المالي) | حظر دائم ومحرم تنظيميًا لتداول الباينري أوبشن للأفراد |
| أستراليا | ASIC (هيئة الاستثمارات والأوراق المالية الأسترالية) | حظر كامل لتداول الخيارات الثنائية لحماية المستهلكين |
| كندا | CSA (مديرو الأوراق المالية الكنديون) | حظر تام لجميع المبيعات والوساطة الخاصة بالخيارات الثنائية |
| الولايات المتحدة | CFTC / SEC | حظر التداول عبر المنصات غير المسجلة في البورصات الأمريكية |
الفرق بين الخيارات التقليدية والخيارات الثنائية
على الرغم من اشتراك النوعين في الاسم، إلا أن عقود الخيارات التقليدية والخيارات الثنائية تختلفان جوهرياً في آلية التنفيذ، ومستوى الرقابة، وكيفية حساب الأرباح والخسائر وهذا موضح ضمن الجدول الآتي:
| من حيث | الخيارات التقليدية (Vanilla) | الخيارات الثنائية (Binary) |
| طبيعة العقد | حق شراء أو بيع أصل حقيقي. | مضاربة بحتة على حركة السعر. |
| ملكية الأصل | تمنح إمكانية امتلاك الأصل لاحقاً. | لا تمنح أي حق في امتلاك الأصل. |
| هيكل الأرباح | أرباح متغيرة تزداد بزيادة حركة السعر. | ربح ثابت ومحدد مسبقاً بنسبة مئوية. |
| حجم المخاطرة | مخاطرة متغيرة تعتمد على تحرك السوق. | خسارة كامل رأس المال المستثمر فقط. |
| الوضع القانوني | تخضع لرقابة قوية في البورصات العالمية. | غالباً غير مرخصة وتتم عبر منصات خاصة. |
| إدارة الصفقة | يمكن إغلاق الصفقة و التعديل عليها في أي وقت. | انتظار النتيجة (الكل أو لا شيء) عند الانتهاء. |
| الفترة الزمنية | عقود تمتد لأيام، أشهر، أو سنوات. | أطر زمنية قصيرة جداً (ثوانٍ أو دقائق) |
طرق نصب واحتيال منصات الباينري أوبشن Binary Options
مجموعات وقنوات تلجرام Telegram هي أحدث وسيلة لاستدراج الضحايا، حيث يوهم المحتالون المتداولين بوجود "توصيات مضمونة بنسبة 100%" أو "إدارة حسابات بواسطة آلات تداول متطورة". يتم استدراج الضحية لإيداع الأموال عبر روابط إحالة خاصة، ثم تزييف نتائج الأرباح داخل مجموعات وهمية قبل الامتناع عن سحب الأموال.
و يوجد الكثير من طرق النصب والاحتيال الأخرى التي تعتمد عليها منصات الخيارات الثنائية و أشهرها التي تضمنتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في تحذيرها الذي يخص الخيارات الثنائيه، وتشمل ما يلي:
- رفض إيداع الأموال في حسابات العملاء أو رد الأموال للعملاء
- سرقة الهوية
- التلاعب بالبرمجيات لتوليد الصفقات الخاسرة
رفض إيداع الأموال في حسابات العملاء أو رد الأموال للعملاء
عادةً ما تكون منصات الخيارات الثنائية ودودة جدًا في بداية تعاملها مع العملاء، حيث تُظهر لهم أن الثراء السريع هو هدفهم، ويُقنعون العميل أو "الضحية" بأنه سيصبح غنيًا بمجرد الانضمام إليهم وأنهم يضمنون له ذلك. لكن، عندما تظهر الحقيقة للعميل وتكتشف خسارته للأموال، والتي غالبًا ما تكون نتيجة للتلاعب المتعمد في الأسعار من قبل المنصة، يبدأ العميل بمحاولة سحب ما تبقى من أمواله إذا حالفه الحظ أو إذا ربح عن طريق الصدفة.
هنا يظهر الوجه الآخر غير الودود للمنصة، حيث ترفض سحب الأموال أو إيداعها في حسابات العملاء، أو حتى رد الأموال لهم. تصبح العملية عندئذٍ عملية احتيال صريحة تعلنها المنصة، وعندما يقوم العميل بتقديم شكوى ضدها، يتبين أن المنصة غير مرخصة من الأساس، ما يجعل من الصعب استرداد الأموال.
نصيحة للإبلاغ واسترداد الأموال (Chargeback): إذا قمت بالإيداع عبر بطاقات الائتمان (Visa / Mastercard)، يمكنك التواصل فوراً مع بنكك المُصدر للبطاقة وتقديم طلب استرداد مدفوعات (Chargeback) بناءً على تقديم خدمة احتيالية أو عدم تقديم الخدمة المتفق عليها، مرفقاً الشكاوى والرسائل المتبادلة.
سرقة الهوية
تقدم الكثير من الضحايا بشكاوى إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تفيد بأن منصات الخيارات الثنائية عبر الإنترنت تقوم بجمع معلومات العملاء عند انضمامهم إليها، حيث تقوم بنسخ بطاقات الائتمان الخاصة بهم، وجوازات السفر، ورخص القيادة، وجميع بطاقات الهوية أو الأوراق الخاصة بالعملاء.
حسب الشكاوى المقدمة للجنة الأوراق المالية والبورصات الامريكية هذه المعلومات تُستخدم بصورة غير محدودة في أغراض أخرى، أو تُباع، أو حتى تُسرق لاختراق هويات العملاء واستخدامها في اختراق حساباتهم المالية.
و جمع وثائق الهوية (بطاقات، جوازات سفر) تحت شعار التحقق من الحساب (KYC)، ثم استخدامها لاحقاً في عمليات احتيالية أو بيعها. و يُنصح بشدة بعدم إرسال نسخ من وثائقك الرسمية لأي منصة غير مدرجة لدى هيئة رقابية رسمية.
التلاعب بالبرمجيات لتوليد الصفقات الخاسرة
التلاعب التقني ببيانات الأسعار أو تفعيل خوارزمية الانزلاق السعري المتعمد Slippage، حيث تُنفذ الصفقة بسعر مختلف كلياً عن السعر الظاهر للمتداول لحظة النقر، ما يؤدي فوراً إلى إغلاق الصفقة على خسارة.
هذه من أشهر أساليب الاحتيال التي تمارسها منصات الخيارات الثنائية، حيث يعتمد التلاعب بالبرمجيات على توليد صفقات خاسرة، وهو أساس عمل هذه المنصات. تقوم المنصة عمدًا بخسارة المتداولين من خلال التلاعب بالأسعار أو تصميم البرمجيات بطريقة تسمح بالتأثير على الأسعار، بهدف إلحاق الخسائر بالمتداول.
على سبيل المثال، قد يظن المتداول أنه قام بتنفيذ صفقة شراء، لكن قد يتم إيهامه بأنها تمت كصفقة بيع، أو يتم تنفيذها على أنها صفقة بيع فيعتقد أنه أخطأ أو ضغط عن طريق الخطأ.
كما يتم التلاعب بالأسعار أثناء صدور البيانات الاقتصادية والسياسية المهمة، مثل أخبار الفائدة، ما يؤدي إلى تغيرات حادة في السوق، تستغلها المنصة للتلاعب بالأسعار، إما بعدم تنفيذ الطلبات أو بتحريك الأسعار بسرعة تؤدي إلى خسارة المتداول. وبذلك، هذه العملية هي عملية احتيال ممنهجة وطريقة شائعة يصعب اكتشافها بسهولة.
ما هو الفرق بين الخيارات الثنائية وتداول الكاش؟
تداول الكاش (النقدي) هو الخيار الأكثر أماناً واستدامة مقارنة بالخيارات الثنائية، حيث يعتمد على امتلاك الأصول الحقيقية وإدارة المخاطر بدلاً من المضاربة اللحظية على اتجاه السعر، وفيما يلي أبرز نقاط الاختلاف بين الخيارين:
| وجه الاختلاف | الخيارات الثنائية (Binary) | تداول الكاش (Spot/Cash) |
| جوهر العملية | مراهنة على حركة السعر فقط. | شراء وامتلاك الأصل فعلياً. |
| المدى الزمني | فترات قصيرة (ثوانٍ أو دقائق). | مرن (قصير، متوسط، أو طويل الأجل). |
| طبيعة العائد | نسبة ثابتة أو خسارة كاملة. | يتحدد بحجم التغير في سعر الأصل. |
| التحكم بالمخاطر | معدوم (مبدأ الكل أو لا شيء). | مرتفع عبر أوامر وقف الخسارة. |
| الغطاء القانوني | غير منظمة وغالباً محظورة. | مرخصة من هيئات تنظيمية دولية. |
| أسلوب التنفيذ | مضاربة سريعة وعاطفية. | استثمار مبني على تحليل دقيق. |
| تعديل المراكز | لا يمكن تغيير الصفقة بعد بدئها. | يمكن البيع أو الشراء في أي لحظة |
هل الخيارات الثنائية نصب؟
الخيارات الثنائية نصب واحتيال في أساس هيكلها المالي والتشغيلي. و تصنف هذه المعاملات كعمليات احتيال صريحة لكونها تعتمد على آلية الكل أو لا شيء التي تضع مصلحة المنصة في تضاد مباشر مع المتداول، فخسارتك هي ربحهم الوحيد.
تفتقر هذه العقود لأي صلة بالأسواق المالية الحقيقية، إذ تدار غالباً عبر برمجيات داخلية تتلاعب بالأسعار والأطر الزمنية لضمان استنزاف رأس مال العميل تحت ستار المضاربة.
و تؤكد التقارير والشكاوى الرسمية أن الكلمات الترويجية مثل "استثمار آمن" أو "ربح مضمون" في الخيارات الثنائية ليست سوى شعارات لتغطية عمليات احتيال منظمة تستهدف المبتدئين.
لذا يُنصح دائماً بالابتعاد عن هذه المراهنات العمياء والتوجه نحو أدوات استثمارية مرخصة بما في ذلك شركات تداول الكاش الموثوقة التي تضمن حقوق المتداول وتخضع لرقابة هيئات مالية معترف بها دولياً.
افضل شركات تداول الكاش المرخصة
ما هو حكم الإسلام في التداول من خلال شركات الباينري اوبشن؟
نود أن نوضح للقارئ الكريم أننا لسنا جهة مختصة بإصدار الأحكام الشرعية، حيث ليس هذا من تخصصنا. ولكن نعرض لكم رأي العلماء في التداول من خلال شركات الخيارات الثنائية بناءً على فتوى منشورة على موقع إسلام ويب، والتي تحمل الرقم 188587.
في هذه الفتوى، طرح السائل سؤالاً حول حكم التجارة في الخيارات الثنائية، وجاء الرد من أهل العلم بأن هذا النوع من العقود باطل شرعًا. ويؤيد ذلك ما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 63-7/1، الذي أكد أن عقود الخيارات غير جائزة شرعًا؛ لأنها لا تتعلق بمالٍ أو منفعةٍ أو حقٍ ماليٍ يمكن التنازل عنه. كما شمل القرار أيضًا عقود المستقبليات والعقود المرتبطة بالمؤشرات.
وفي هذا، ذكر الدكتور سالمي السويلم أن خيارات الأسهم المتداولة في الأسواق العالمية، سواء كانت خيارات شراء Call Options أو خيارات بيع Put Options، هي من عقود الغرر التي نهى عنها الشرع.
وبناءً علية، صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي في جدة عام 1992 برقم 63، الذي اعتبر هذه العقود من الغرر، حيث تعتمد وظيفتها على تغير السعر ولا تضمن ربحًا للطرفين. وبالتالي التداول في الخيارات الثنائية محرمًا شرعًا ولا يجوز التداول به.
الخيارات الثنائية الإسلامية
تسوق الكثير من المنصات مصطلح "الخيارات الثنائية الإسلامية" لإقناع المتداولين، لكن الواقع العملي والشرعي يبيّن عكس ذلك، ولا يوجد شيء يُسمى خيارات ثنائية إسلامية بأي شكل من الأشكال. وذلك لأنها:
- تعتمد على الغرر: يقوم العقد على توقع نتيجة مستقبلية فقط دون معرفة مؤكدة أو عنصر ثابت في الصفقة.
- تشبه القمار (الميسر): تنتهي الصفقة إما بربح محدد أو خسارة كامل المبلغ، دون وجود إدارة حقيقية للمخاطر.
- غياب الملكية الحقيقية: لا يمتلك المتداول الأصل المالي الذي يتداول عليه، بل يراهن على عقد افتراضي.
- عدم وجود نشاط اقتصادي حقيقي: لا يضيف هذا النوع من التداول أي قيمة اقتصادية حقيقية، بل ينقل الأموال من الخاسرين إلى المنصة.
- تغيير المسمّى لا يغيّر الحكم: إضافة كلمة "إسلامية" لا تجعل العقد مشروعاً لأن جوهر المعاملة رهان محض.
- إجماع فقهي على التحريم: تؤكد كافة المجامع الفقهية بطلان هذه العقود وعدم مشروعيتها.
الفرق بين الخيارات الثنائية والفوركس
من خلال الجدول التالي نوضح الفرق بين الخيارات الثنائية والفوركس بطريقة مختصرة وسهلة وهي:
| الفرق | الخيارات الثنائية | الفوركس |
| طبيعة التداول | تراهن على ارتفاع أو انخفاض سعر الأصل | شراء وبيع العملات لتحقيق أرباح من الفروقات |
| مدة الصفقة | قصيرة جدًا دقائق أو ساعات | مرنة حيث قصيرة و متوسطة أو طويلة الأمد |
| العائد | عائد ثابت من ربح أو خسارة محددة مسبقًا | يعتمد على فرق السعر وحجم التداول |
| المخاطر | عالية بسبب عدم التحكم في السوق بعد التنفيذ | يمكن التحكم بالخسائر باستخدام وقف الخسارة |
| التنظيم القانوني | أقل تنظيمًا وفي الغالب يكون معدوما | أكثر تنظيمًا لكن يختلف حسب الوسيط والمنطقة |
الاسئلة المتكررة
نعم، تداول الخيارات الثنائية في معظمه هو عمليات نصب واحتيال منظمة، حيث تُدار بواسطة منصات غير مرخصة تتلاعب بالأسعار وتستفيد مباشر من خسارة المتداولين كامل رؤوس أموالهم.
تداول الخيارات الثنائية محرم شرعاً وفق قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي والفتاوى الرسمية، لما يكتنفه من الغرر الفاحش والميسر (القمار) وانعدام ملكية الأصول.
تشمل الدول التي حظرت الخيارات الثنائية جميع دول الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا، بالإضافة إلى دول مثل تركيا التي فرضت حظراً تاماً على تداولها للأفراد.